يعود الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة القضاء الفرنسي من جديد بعد بدء محاكمة أمام محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان جنوب شرق فرنسا على خلفية اتهامات بالاغتصاب ينفيها بشكل قاطع في قضية جديدة تضاف إلى سلسلة من المتابعات القضائية التي لاحقته خلال السنوات الأخيرة.
وتعود وقائع الملف إلى عام 2018 حين كانت المشتكية تعمل نادلة حيث التقت الفنان المغربي في ملهى ليلي قبل أن تتوجه معه إلى الفندق الذي كان يقيم فيه. وتقول المشتكية إن اللقاء بدأ بشكل عادي قبل أن يتطور داخل غرفة الفندق إلى اعتداء جنسي وفق روايتها أمام القضاء.
في المقابل يتمسك دفاع سعد لمجرد بأن العلاقة بين الطرفين تمت برضاهما نافيا بشكل كامل وجود أي اعتداء ومؤكدا أن الاتهامات لا تستند إلى أدلة قطعية. وقد قررت المحكمة عقد الجلسات بشكل مغلق استجابة لطلب المشتكية في خطوة تعكس حساسية القضية.
وخلال جلسات التحقيق أدلت صديقة المشتكية بشهادتها مشيرة إلى أنها عثرت عليها في حالة صدمة واضحة مع آثار جسدية منها تورم في الشفتين واضطراب نفسي عقب الحادثة المزعومة وهو ما اعتمد عليه الادعاء ضمن عناصر الملف.
ولا تعد هذه القضية الأولى التي يواجهها الفنان المغربي في هذا السياق إذ سبق أن وجهت إليه اتهامات مماثلة في المغرب عام 2015 وفي الولايات المتحدة عام 2010 قبل أن تتوسع دائرة القضايا ضده لاحقًا في فرنسا.
كما سبق أن صدر في حقه عام 2023 حكم بالسجن ست سنوات في قضية أخرى تتعلق بالاعتداء على شابة عام 2016، وهي القضية التي ما تزال في طور الاستئناف بعد سلسلة من التطورات والإجراءات القضائية المرتبطة بها.
وتأتي هذه المحاكمة الجديدة لتضيف فصلا إضافيا إلى المسار القضائي المعقد للفنان المغربي في فرنسا في وقت يواصل فيه التمسك ببراءته ونفي جميع التهم الموجهة إليه بينما ينتظر الرأي العام الحكم النهائي المرتقب في الأيام المقبلة.

