في إطار مواصلة الحوار المؤسساتي بين مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري، احتضن مقر قطاع الصيد البحري بمدينة الرباط، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، لقاءً تواصليًا جمع وفدًا عن الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري السيدة زكية الدريوش، وبحضور النائب البرلماني محمد أبركان.
وقد خُصص هذا الاجتماع لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والهيكلية التي تهم القطاع، في سياق السعي إلى تطوير آليات التدبير وتعزيز الشفافية والحكامة في سلسلة تسويق المنتوجات البحرية.
وتوقف اللقاء عند قرار المكتب الوطني للصيد البحري المتعلق بتحيين آلية الأداء بواسطة الشيك، حيث تمت مناقشة انعكاساته على مهنيي القطاع وسبل ضمان تطبيق سلس يراعي خصوصيات السوق.
كما تم التطرق إلى مآل القانون 14.08 المرتبط بتنظيم الصيد البحري، مع بحث التعديلات الممكن إدخالها عليه بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها القطاع.
ومن بين المحاور المطروحة أيضًا، مشروع تعميم الصناديق البلاستيكية الموحدة الخاصة بالأسماك السطحية، مثل السردين والكابايلا والأنشوبة وغيرها، وذلك في إطار تحسين شروط التخزين والنقل وضمان الجودة.
كما ناقش المشاركون إشكالية الولوج إلى الثروة السمكية، خاصة بالموانئ الجنوبية، حيث تم تقديم ميناء بوجدور كنموذج للنقاش حول العدالة في توزيع الفرص بين مختلف الفاعلين.
وفي السياق ذاته، طُرح موضوع إحداث إطار قانوني منظم للبيع الثاني، بهدف تأطير المعاملات التجارية داخل القطاع بشكل أكثر وضوحًا وشفافية.
وقد أجمع المتدخلون على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التشاورية، باعتبارها آلية أساسية لإيجاد حلول توافقية للنهوض بقطاع الصيد البحري، وتعزيز استدامته الاقتصادية والاجتماعية.

