شهدت محكمة الاستئناف بطنجة اليوم الخميس جلسة مثيرة في ملف شاب مغربي متابع للاشتباه في ارتباطه بشبكة الجريمة المنظمة المعروفة بـ “موكرو مافيا”، التي يتزعمها المغربي الهولندي رضوان التاغي وذلك بناء على معطيات وتحقيقات قدمتها السلطات القضائية الهولندية.
ويتعلق الأمر بالمدعو “يوسف. و” الذي تلاحقه اتهامات ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد باستعمال السلاح الناري، وحيازة أسلحة وذخيرة بدون ترخيص إضافة إلى الاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات القوية.
ووفق معطيات الملف يشتبه في أن المتهم لعب دور “البركاك” داخل التنظيم من خلال مراقبة وتتبع أهداف كانت الشبكة تخطط لتصفيتها في هولندا حيث تشير التحقيقات إلى أن بعض الأشخاص الذين تم رصدهم تعرضوا لاحقا لعمليات اغتيال مرتبطة بما يعرف بحروب المخدرات.
كما كشفت التحقيقات عن معطيات تفيد بأن المتهم سافر في مناسبات سابقة إلى دبي، حيث يعتقد أنه عقد لقاءات مع رضوان التاغي، الذي كان يستعمل اسما مستعارا هو “فؤاد” وذلك قبل توقيفه وتسليمه لاحقا إلى السلطات الهولندية.
وخلال جلسات التحقيق نفى المتهم أي علاقة له بالتاغي أو بأي تنظيم إجرامي مؤكدا أنه دخل المغرب بطريقة قانونية وأنه غير متورط في الجرائم المنسوبة إليه باستثناء قضية سابقة مرتبطة بالمخدرات بمدينة الناظور غير أن هذه التصريحات، بحسب الملف، تتعارض مع إفادات سابقة أدلى بها خلال مراحل التحقيق.
وتشير المعطيات القادمة من هولندا إلى أن اسم المتهم ظهر أيضا في التحقيقات المرتبطة باغتيال الصحافي الهولندي بيتر آر. دي فريس، الذي قُتل سنة 2021 بعد متابعته لملفات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات. ووفق التحقيقات، تم العثور على صور ومراسلات داخل هواتف مشفرة يُعتقد أنها استُخدمت لتحديد أهداف الاغتيال وتنسيق التحركات بين المتورطين.
كما يشتبه في تورط المتهم في قضايا تصفية أخرى تعود إلى سنة 2014 استهدفت أشخاصا مرتبطين بعالم الاتجار بالمخدرات في أمستردام، وهي الملفات التي ما تزال مفتوحة أمام القضاء الهولندي إلى اليوم.
وتواصل المحكمة النظر في القضية وسط اهتمام إعلامي واسع بالنظر إلى ارتباطها بأحد أخطر تنظيمات الجريمة المنظمة الناشطة بأوروبا والتي ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بعشرات جرائم القتل وعمليات تهريب الكوكايين بين أمريكا اللاتينية وأوروبا.

