أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف، بتاريخ 18 ماي 2026، أحكامها النهائية في الملف المعروف إعلامياً بقضية “شبكة التزوير والاتجار في التأشيرات”، وذلك بعد جلسات مطولة خُصصت للنظر في تهم تتعلق بالتزوير واستعمال محررات إدارية وتجارية وبنكية مزورة، إلى جانب النصب والمشاركة في أفعال مرتبطة بالحصول على التأشيرات بطرق غير قانونية.
وقضت المحكمة بقبول الاستئنافات شكلاً، مع تأييد بعض مقتضيات الحكم الابتدائي وتعديل أخرى، حيث أصدرت عقوبات سجنية متفاوتة في حق عدد من المتابعين الرئيسيين في الملف.
وفي هذا السياق، أدانت المحكمة المتهم عبد الصمد بنصالح بخمس سنوات سجناً نافذاً، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحكوم بها ابتدائياً، فيما حُكم على سعيد بوحسون بخمس سنوات سجناً نافذاً، بعد إعادة تكييف بعض الأفعال المنسوبة إليه إلى المشاركة في تزوير محررات تجارية وبنكية واستعمالها.
كما قضت الهيئة القضائية بسنتين ونصف حبسا نافذاً في حق محمد جاري، وسنتين حبسا نافذاً في حق عبد العزيز عزوزي، بينما نال إبراهيم البشيري أربع سنوات سجناً نافذاً، بعد تبرئته من بعض تهم التزوير والإبقاء على متابعته من أجل المشاركة في استعمال محررات مزورة.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات ونصف في حق كمال حنيني، بعد إلغاء الحكم الابتدائي القاضي ببراءته من جنحة النصب، فيما أدين كل من رضوان فنكوش وزكرياء نكتاشي بسنتين حبسا نافذاً.
كما أيدت المحكمة الأحكام الصادرة في حق عدد من المتابعين الآخرين، مع تبرئة بعضهم من جنح مرتبطة بالتزوير واستعمال المحررات المزورة، من بينهم علي بنيعكوب وأيوب الحمدوني وعلاء الدين لخضر ويسرى بنوار.
وفي ما يتعلق بالمحجوزات، أمرت المحكمة بإرجاع عدد من السيارات والهواتف والأجهزة الإلكترونية والوثائق الشخصية إلى أصحابها، مع مصادرة وثائق وأدوات إلكترونية لفائدة إدارة أملاك الدولة، إضافة إلى مصادرة مبالغ مالية لفائدة إدارة الجمارك والخزينة العامة.
كما قضت المحكمة بأداء المتهم كمال حنيني تعويضاً مدنياً قدره 55 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني علي زمور، مع تحميل المحكوم عليهم صائر الدعوى، وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى بالنسبة لبعض المتهمين.
واختتمت المحكمة قرارها بإشعار المتهمين الحاضرين بأجل الطعن بالنقض المحدد في عشرة أيام كاملة، فيما تعذر إشعار أحد المتهمين بسبب غيابه عن جلسة النطق بالحكم.

