تكفي جولة قصيرة بمحيط المحطة الجديدة بالناظور، خاصة بالمحلات المتواجدة قبالة محطة الحافلات، للوقوف على أوضاع تثير القلق بشأن ظروف عرض وحفظ عدد من المواد الغذائية المعروضة للبيع، من ألبان ومشتقاتها ولحوم وأسماك ومنتجات الدقيق وغيرها من المواد سريعة التلف.
وإذا كانت مختلف الأنشطة التجارية بالمدينة تخضع، من حين لآخر، لعمليات مراقبة من طرف المصالح المختصة، فإن هذه المحلات تبدو بالنسبة للعديد من المتتبعين وكأنها تشكل استثناءً من القاعدة، حيث لا يظهر أي أثر لمراقبة منتظمة أو صارمة من طرف الشرطة الإدارية أو الجهات المكلفة بحماية المستهلك، رغم الشكاوى والملاحظات المتداولة بشأن ظروف التخزين والعرض.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب غياب أو محدودية التدخلات الرقابية بهذه المنطقة الحيوية التي تعرف توافداً يومياً لمئات المسافرين والمواطنين، وما إذا كانت المعايير الصحية المعمول بها تُطبق فعلاً على جميع المحلات دون استثناء.
ويحذر عدد من المواطنين من خطورة استمرار عرض مواد غذائية في ظروف غير ملائمة، معتبرين أن حماية صحة المستهلك تقتضي تكثيف الزيارات الميدانية، وتشديد المراقبة على المنتجات المعروضة، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تسويق مواد غير صالحة للاستهلاك أو منتهية الصلاحية.
فالأمن الغذائي ليس مجرد شعار، بل حق أساسي للمواطن، ومسؤولية تفرض على الجهات المختصة السهر على تطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو استثناء.

