أعادت السلطات الجزائرية دفعة جديدة من المواطنين المغاربة الذين كانوا محتجزين فوق التراب الجزائري بسبب قضايا مرتبطة بالهجرة غير النظامية، وذلك بعد استكمال مدد العقوبات السجنية الصادرة في حقهم.
وأعلنت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة أن عملية التسليم والتسلم جرت صباح الاثنين عبر المركزين الحدوديين “جوج بغال” بوجدة و”العقيد لطفي” بمدينة مغنية الجزائرية، حيث تم ترحيل 34 مواطناً مغربياً بعد انتهاء مدة محكوميتهم.
وأوضحت الجمعية أن غالبية المرحلين كانوا محتجزين أو يقضون عقوبات حبسية بموجب القانون الجزائري المنظم لدخول وإقامة الأجانب، بعد توقيفهم في قضايا تتعلق بالهجرة غير النظامية. وينحدر هؤلاء من عدد من المدن المغربية، من بينها وجدة وبركان وفاس والدار البيضاء ومكناس وتازة وجرادة وأزيلال وتنغير.
وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية، استناداً إلى مصادر وصفتها بالموثوقة، أن عمليات توقيف ومحاكمة مهاجرين مغاربة غير نظاميين داخل الجزائر ما تزال متواصلة، مشيرة إلى وجود مجموعات صدرت في حق أفرادها أحكام قضائية تتجاوز سنة ونصف حبساً نافذاً.
وأضافت المصادر ذاتها أن القضاء الجزائري ينظر في ملفات أخرى لمهاجرين مغاربة يواجهون أحكاماً وصفت بالقاسية، قد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من عشر سنوات سجناً.
كما سجلت الجمعية استمرار معاناة عدد من المهاجرين المغاربة حتى بعد انتهاء مدة عقوبتهم السجنية، بسبب بقائهم رهن الاعتقال الإداري لعدم تمكنهم أو أسرهم من أداء الغرامات المالية المحكوم بها عليهم، وهو ما يؤخر إجراءات ترحيلهم وعودتهم إلى المغرب.

