تعيش العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الأخرى اليوم الخميس حالة تأهب أمني غير مسبوقة تزامنا مع مباراة المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، حيث قررت السلطات تعبئة نحو 20 ألف عنصر من قوات الأمن لتأمين الأجواء قبل وأثناء وبعد المواجهة المرتقبة.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية، من بينها إذاعة Europe 1، أن وزارة الداخلية وضعت خطة أمنية استثنائية تحسبا لأي اضطرابات قد تشهدها التجمعات الجماهيرية عقب نهاية المباراة، مع تعزيز الانتشار الأمني في الساحات العامة والشوارع التي يرتقب أن تستقطب أعدادا كبيرة من المشجعين، خاصة في العاصمة باريس.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات الفرنسية استندت في إعداد هذه الخطة إلى تجارب سابقة شهدت أعمال شغب عقب بعض المباريات الدولية، إضافة إلى أحداث رافقت احتفالات كروية في عدد من المدن الأوروبية خلال النسخة الحالية من كأس العالم.
وشدد وزير الداخلية الفرنسي على أن التجمعات العفوية للمشجعين ليست ممنوعة، لكنها ستكون تحت مراقبة أمنية مكثفة، مؤكدا أن قوات الأمن ستتدخل بشكل فوري في حال تسجيل أعمال تخريب أو اعتداءات على الأشخاص أو الممتلكات أو تعطيل لحركة السير.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت السلطات إغلاق عدد من محطات مترو باريس ابتداء من الساعة التاسعة مساء، مع تعليق حركة بعض الخطوط في محيط جادة الشانزليزيه، لتسهيل انتشار قوات الأمن وتأمين المنطقة التي تشهد عادة احتفالات جماهيرية كبيرة.
كما تقرر إغلاق محطات Charles de Gaulle–Étoile وGeorge V وTernes وTuileries ومحطات أخرى، إضافة إلى تعديل حركة بعض الخطوط، ما سيجعل الوصول إلى الشانزليزيه أكثر صعوبة عبر وسائل النقل العمومي.
وتشمل التدابير الأمنية أيضا حظر نقل وحيازة واستعمال الألعاب النارية خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 يوليوز، ومنع نقل الوقود في حاويات داخل باريس وضواحيها يومي 9 و10 يوليوز، في خطوة قالت السلطات إنها تهدف إلى الحد من أي مخاطر قد تهدد النظام العام.
وتستند هذه الإجراءات كذلك إلى تجربة نصف نهائي كأس العالم 2022 بين المغرب وفرنسا، الذي شهد اضطرابات في محيط الشانزليزيه أسفرت عن عشرات التوقيفات وتدخلات أمنية واسعة.
وفي السياق ذاته، أعلنت محافظة Vaucluse تعزيز انتشار الشرطة والدرك وتكثيف الدوريات الأمنية، مع تشديد المراقبة على المقاهي والمطاعم التي ستنقل المباراة، داعية أصحابها إلى احترام إجراءات السلامة، ومؤكدة أن قوات الأمن ستتعامل بحزم مع أي سلوك من شأنه الإخلال بالنظام العام أو تعريض الأشخاص والممتلكات للخطر.

