دخلت أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بمركز مولاي عبد السلام بن مشيش، التابع لجماعة تزروت بإقليم العرائش، مرحلة جديدة، بعدما طالب أعضاء مكتب المجلس الجماعي الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وأكد أعضاء المجلس، في مراسلة رسمية موجهة إلى عامل إقليم العرائش، أن اضطرابات التزود بالماء أصبحت تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مما يزيد من معاناة السكان ويؤثر على مختلف مناحي حياتهم، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية لم يعد مبرراً، خاصة بعد الموسم المطري الذي عرفته المنطقة، والذي كان من المنتظر أن ينعكس إيجاباً على استقرار خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب.
وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن تكرار الانقطاعات يثير تساؤلات حول تدبير هذا المرفق الحيوي، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل لدى الشركة الجهوية متعددة الخدمات من أجل اعتماد حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية التزويد بالماء وتحافظ على حق المواطنين في الولوج إلى هذه الخدمة الأساسية.
كما استحضر المجلس التوجيهات الملكية التي تؤكد أهمية تعزيز الأمن المائي، خاصة بالمناطق القروية، داعياً إلى تفعيلها من خلال تسريع معالجة الاختلالات التي تعرفها شبكة توزيع الماء بمركز مولاي عبد السلام بن مشيش، ووضع حد لمعاناة الساكنة مع الانقطاعات المتكررة.
ولم تقتصر مطالب المجلس على التدخل العاجل، بل تضمنت جملة من المقترحات العملية، من أبرزها عقد اجتماع تنسيقي يضم ممثلين عن عمالة العرائش، وجماعة تزروت، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، بهدف إعداد برنامج زمني واضح لإعادة تأهيل شبكة توزيع الماء بمختلف أحياء المركز.
ودعا أعضاء المجلس أيضاً إلى اعتماد آلية للتواصل المسبق مع المواطنين عند برمجة أي انقطاع، مع ضمان سرعة التدخل لإصلاح الأعطاب الطارئة، إلى جانب توفير ثمانية صهاريج مائية كبيرة توزع على أحياء المركز لتأمين تزويد الساكنة بالماء مجاناً خلال فترات الانقطاع، بما يخفف من معاناتهم ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل تزايد الطلب على المياه خلال فصل الصيف.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتطلع فيه ساكنة مركز مولاي عبد السلام بن مشيش إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لوضع حد لهذه الأزمة وضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب في ظروف عادية

