شرعت ولاية أمن الرباط اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026 في العمل بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق وذلك عقب عملية إعادة تهيئة وتحديث شاملة جعلت منها مركزًا عملياتيا متطورا لتدبير المهام الأمنية الميدانية، والإشراف على الأمن الطرقي، وتنسيق تدخلات شرطة النجدة، إلى جانب مراقبة الفضاء الحضري عبر منظومة حديثة من الكاميرات.
ويأتي هذا المشروع في إطار تطوير البنيات الأمنية بالعاصمة حيث تم ربط قاعة القيادة والتنسيق بمنظومة للمراقبة الحضرية تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة موزعة بمختلف شوارع وأحياء الرباط، بشراكة مع ولاية جهة الرباط – سلا – القنيطرة، فضلاً عن تحديث البنية المعلوماتية وأنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للأمن الوطني.
وتهدف القاعة الجديدة إلى توحيد مختلف العمليات الأمنية داخل فضاء واحد، بما يسمح بتنسيق التدخلات الميدانية بشكل أكثر سرعة وفعالية، وتعزيز الاستجابة لنداءات المواطنين فضلا عن دعم عمليات المراقبة والتتبع الآني لحركة السير والتنقل داخل المدينة.
وتضم المنشأة قاعة متعددة الاستعمالات مخصصة لاستقبال ومعالجة نداءات النجدة الواردة عبر الخط الهاتفي 19 حيث تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، من خلال منصة تقنية متطورة قادرة على استقبال عدد كبير من الاتصالات بشكل متزامن، مع تسجيل المعطيات إلكترونيا وإحالتها فورا إلى قاعة تدبير المواصلات لتوجيه أقرب دورية أمنية إلى مكان التدخل.
كما تحتوي القاعة على مركز بيانات (Data Center) مجهز وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، يتيح تخزين البيانات الرقمية واسترجاعها بشكل آني لدعم العمليات الأمنية والخدمات الشرطية، إلى جانب مركز خاص بقيادة وتدبير الأزمات، مرتبط بقواعد المعطيات الأمنية وشبكات الاتصال المختلفة، بما يضمن التعامل السريع مع الحالات الاستثنائية والطوارئ.
وتعد قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط أول منشأة من هذا النوع تم إطلاقها سنة 2016 لمواكبة عمل فرق شرطة النجدة، قبل أن تخضع سنة 2026 لعملية تحديث شاملة، بهدف مواكبة التطورات التكنولوجية والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية بالعاصمة.

