تستعد مدينة طنجة لاستقبال واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال سنة 2026، حيث ستشهد، يوم الأربعاء 12 غشت المقبل، كسوفاً جزئياً للشمس سيحجب خلاله القمر نحو 92 في المائة من قرص الشمس، ما يجعل الحدث من أكثر الظواهر الفلكية إثارة للاهتمام بالنسبة لهواة الرصد وسكان المدينة.
ووفق الحسابات الفلكية، سيبدأ الكسوف في سماء طنجة عند الساعة السادسة و44 دقيقة مساءً، قبل أن يبلغ ذروته حوالي الساعة السابعة و40 دقيقة، فيما سينتهي عند الساعة الثامنة و16 دقيقة مساءً، ليستمر بذلك قرابة ساعة و32 دقيقة.
ورغم أن الكسوف سيظهر في طنجة بشكل جزئي، فإن الظاهرة ستكون كلية في مناطق أخرى من العالم، حيث سيمر مسار الكسوف الكلي عبر غرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، إضافة إلى أجزاء محدودة من البرتغال والمحيط الأطلسي.
وتشير المعطيات الفلكية إلى أن قوة الكسوف في طنجة ستصل إلى نحو 0.93، ما يعني أن القمر سيغطي معظم قطر الشمس، بينما ستبلغ نسبة المساحة المحجوبة من قرصها حوالي 92 في المائة، وهو ما سيمنح المتابعين مشهداً فلكياً مميزاً قبيل غروب الشمس.
ومن المنتظر أن تتزامن ذروة الكسوف مع الفترة التي تسبق غروب الشمس بقليل، الأمر الذي يجعل المناطق المفتوحة المطلة على الأفق الغربي أفضل المواقع لمتابعة هذه الظاهرة، شريطة أن تسمح الظروف الجوية بذلك.
ويؤكد مختصون أن مشاهدة الكسوف تتطلب استخدام نظارات مخصصة لرصد الشمس أو وسائل رصد آمنة، محذرين من النظر المباشر إلى الشمس دون حماية مناسبة، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة ودائمة للعين، حتى أثناء الكسوف الجزئي.
ويُرتقب أن يجذب هذا الحدث اهتمام هواة الفلك والمصورين، باعتباره من أبرز الظواهر الطبيعية التي ستشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع النسبة المرتفعة لحجب قرص الشمس التي ستُسجل في سماء طنجة.

