عاد ملف الارتفاع الصاروخي لأسعار كراء الشقق بمدينة طنجة إلى الواجهة بقوة مع ذروة الموسم الصيفي، وسط موجة غلاء غير مسبوقة طالت مختلف أحياء المدينة، بما فيها المناطق البعيدة عن وسط طنجة، ما خلف حالة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين والباحثين عن سكن للإيجار.
وأكد عدد من المواطنين أن أسعار الكراء شهدت زيادات وصفت بـ”غير المبررة”، بعدما امتدت إلى الأحياء الشعبية والهامشية التي كانت تُعد في السابق ملاذًا لأصحاب الدخل المحدود، في وقت يستغل فيه بعض الملاك والوسطاء الإقبال الكبير الذي تعرفه المدينة خلال فصل الصيف لفرض أثمان مرتفعة.
ويرى متابعون أن هذا الارتفاع المتواصل يكشف غياب رقابة فعلية على سوق الكراء الموسمي، في ظل تنامي المضاربة وارتفاع الطلب، الأمر الذي حول الحصول على شقة بطنجة إلى عبء مالي يثقل كاهل العديد من الأسر، سواء من سكان المدينة أو الوافدين إليها لقضاء العطلة الصيفية.
ويطالب المواطنون بتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الزيادات التي يعتبرونها مبالغًا فيها، وإيجاد آليات تضمن التوازن بين حق المالك في استثمار عقاره وحق المواطنين في الولوج إلى سكن بأسعار معقولة، خاصة خلال المواسم التي تشهد ضغطًا كبيرًا على سوق الكراء.

