تستعد مدينة أصيلة لطي صفحة امتدت لنحو عشر سنوات من تعثر مشروع سوق “لالة رحمة”، بعدما حدد المجلس الجماعي بداية شهر غشت موعداً لإطلاق المزايدة العمومية الخاصة باستغلال مرافق السوق، في خطوة تمهد لافتتاحه الرسمي وإعادة تنظيم النشاط التجاري بالمدينة.
ويعد المشروع، الذي بلغت كلفته الاستثمارية حوالي 16.5 مليون درهم، من أبرز المشاريع التي ظلت معلقة لسنوات، قبل أن يتم استكمالها في عهد المجلس الجماعي الحالي برئاسة طارق غيلان، الذي تولى رئاسة الجماعة في مارس 2025.
ومن المرتقب أن يتم فتح أظرفة المزايدة العمومية خلال الأيام الأولى من شهر شتنبر المقبل، تمهيداً لاختيار الجهة التي ستتولى استغلال مرافق السوق وفق الشروط المحددة في دفتر التحملات.
ويمتد المركب التجاري على مساحة تقارب 7400 متر مربع، ويضم فضاءات مخصصة لبيع الأسماك واللحوم والخضر والفواكه، إضافة إلى محلات تجارية متعددة الأنشطة، ومرآب تحت أرضي، فضلاً عن مقهى ومطعم يطلان على الواجهة البحرية لمدينة أصيلة.
وأكد رئيس المجلس الجماعي، طارق غيلان، في تصريح نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن السوق أصبح جاهزاً للافتتاح، باستثناء بعض اللمسات التقنية البسيطة، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه أن يشكل رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية وتحسين ظروف اشتغال التجار.
وأضاف أن افتتاح السوق سيساهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة، من خلال الحد من مظاهر احتلال الملك العمومي، ومعالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالنظافة، خاصة في محيط سوق “أنوال”، فضلاً عن توفير فضاء تجاري عصري يستجيب لحاجيات المهنيين والمرتفقين.
ويأمل الفاعلون المحليون أن يشكل دخول سوق “لالة رحمة” حيز الاستغلال دفعة جديدة للحركة التجارية بأصيلة، وأن يسهم في تعزيز جاذبية المدينة وتنظيم أنشطتها الاقتصادية، بعد سنوات من انتظار استكمال هذا المشروع الذي يعد من أبرز الأوراش التنموية بالمنطقة.

