واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج منحاها التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغت 61,48 مليار درهم مع نهاية شهر يونيو، مقابل 55,95 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث معطيات صادرة عن مكتب الصرف.
وأوضح المكتب، في نشرته الشهرية الخاصة بالمبادلات الخارجية، أن تحويلات الجالية المغربية سجلت نموا سنويا بنسبة 9,9 في المائة، ما يعكس استمرار مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز احتياطي العملة الصعبة.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات تحقيق ميزان الأسفار رصيدا إيجابيا بلغ 48,8 مليار درهم، بزيادة قدرها 20,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعزى هذا الأداء إلى ارتفاع مداخيل قطاع السياحة بنسبة 15,9 في المائة لتصل إلى 64,89 مليار درهم، مقابل نمو محدود في نفقات الأسفار بنسبة 3,6 في المائة، التي بلغت 16,09 مليار درهم.
وعلى مستوى الاستثمار، كشفت معطيات مكتب الصرف عن ارتفاع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 31,5 في المائة، ليستقر عند 26,16 مليار درهم، مدفوعا بزيادة المداخيل الاستثمارية بنسبة 14,4 في المائة، بالتزامن مع تراجع النفقات المرتبطة بها بنسبة 20,5 في المائة.
أما الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج، فقد سجلت بدورها رصيدا إيجابيا بلغ 5,711 مليار درهم، ما يعكس استمرار حضور المستثمرين المغاربة في الأسواق الخارجية.
وتؤكد هذه المؤشرات تحسن أداء عدد من الروافد الرئيسية للعملة الصعبة بالمغرب خلال النصف الأول من سنة 2026، وفي مقدمتها تحويلات الجالية، وعائدات السياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز مؤشرات التوازنات الخارجية للاقتصاد الوطني.

