استقبل ميناء مورمانسك الروسي شحنة من البنزين تقدر بحوالي 30 ألف طن، قادمة من ميناء طنجة المتوسط، في إطار جهود موسكو لتعزيز مخزونها من الوقود بعد تراجع الإنتاج المحلي إثر الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي، بحسب ما أوردته تقارير دولية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشحنة تضم بنزينا من نوع AI-92، الذي يعد الأكثر استعمالا في السوق الروسية، وقد جرى نقله على متن ناقلة بحرية انطلقت من ميناء طنجة المتوسط باتجاه شمال روسيا.
وأكدت التقارير أن انطلاق الشحنة من المغرب لا يعني أن الوقود من إنتاج محلي، إذ يتعلق الأمر بمنتج مستورد أعيد تصديره عبر ميناء طنجة المتوسط، في ظل غياب نشاط تكرير النفط بالمملكة منذ سنوات، بينما تكفلت شركة «لوك أويل» الروسية بتوفير هذه الشحنة.
ويبرز هذا المعطى الدور المتنامي الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط باعتباره منصة لوجستية دولية لإعادة الشحن والتوزيع، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي وشبكة الربط البحري التي تربطه بموانئ العالم.
وتأتي هذه العملية في سياق سعي روسيا إلى تنويع مصادر تزويدها بالبنزين، بعدما أدى تراجع إنتاج عدد من المصافي إلى ضغوط على السوق المحلية، حيث لجأت موسكو خلال الفترة الأخيرة إلى استيراد الوقود من بيلاروسيا وكازاخستان والهند، لتنضم الشحنة المنطلقة من طنجة المتوسط إلى هذه الإمدادات الرامية إلى سد النقص وضمان استقرار السوق.

