كشفت صحيفة «ABC» الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أن عدداً من المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، تمكنوا لاحقاً من مغادرة المدينة والوصول إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن بعض هؤلاء المهاجرين وصلوا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية عبر مسارات غير قانونية، في وقت أظهرت فيه التحقيقات وجود شبكات تنشط في نقل المهاجرين من سبتة نحو السواحل الأندلسية.
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد بعض شبكات التهريب على الدراجات المائية لنقل المهاجرين عبر البحر، مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
وأفادت المعطيات نفسها بأن السلطات الإسبانية تمكنت من توقيف عدد من الأشخاص المرتبطين بهذه العمليات، في حين تمكن آخرون من مواصلة رحلتهم داخل الأراضي الأوروبية.
وتشير التحقيقات، وفق الصحيفة الإسبانية، إلى أن هذا الأسلوب لم يظهر للمرة الأولى بعد أحداث يوليوز، إذ كانت شبكات التهريب تستخدمه في وقت سابق، غير أن ارتفاع أعداد الوافدين إلى سبتة أدى إلى توسيع قاعدة الأشخاص المستهدفين من طرف المهربين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية والمغربية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على طول المناطق الحدودية والساحلية.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت أرقاماً مرتفعة بشأن عدد الوافدين إلى سبتة خلال تلك الأحداث، بينما أشارت السلطات المحلية إلى بقاء آلاف الأشخاص داخل المدينة بعد انتهاء موجة التدفق.
وتعيد المعطيات الجديدة تسليط الضوء على نشاط شبكات تهريب المهاجرين في مضيق جبل طارق، وعلى الطرق التي تلجأ إليها هذه الشبكات لنقل الأشخاص من سبتة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا.

