شرعت السلطات المحلية بمدينة سبتة في تنفيذ عملية لوجستية واسعة تهدف إلى نقل المهاجرين المقيمين في الفضاءات المفتوحة وعلى طول الشريط الساحلي إلى مراكز إيواء مهيأة، وذلك في إطار تدابير جديدة للتعامل مع تداعيات التدفقات الاستثنائية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وتستهدف العملية، بشكل خاص، المهاجرين الذين يتخذون من بعض المناطق المفتوحة أماكن للإقامة، ولا سيما محيط شاطئ «إل ترامبولين» ومنطقة «لوما كولمنار»، حيث تعمل السلطات على عرض الانتقال الطوعي إلى فضاءات إيواء مؤقتة مجهزة لتوفير الخدمات الأساسية.
وتشمل الخطة الحالية منشأتي لوما مارغريتا و إل إمبولساميينتو ، اللتين تبلغ طاقتهما الاستيعابية الأولية حوالي 1800 شخص، مع إمكانية تعزيز التجهيزات ورفع القدرة الاستيعابية بحسب تطورات الوضع وحجم الاحتياجات.
وتشارك في هذه العملية السلطات المحلية والمصالح الأمنية والهيئات المكلفة بتدبير قضايا الهجرة، بهدف تنظيم عملية نقل الوافدين وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للإقامة، إلى جانب تقديم خدمات صحية وإنسانية وتأطير للفئات الموجودة في وضعية هشة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق خطة عاجلة اعتمدتها الحكومة الإسبانية لمواجهة الضغط الذي خلفته التدفقات الكبيرة التي سجلتها سبتة أواخر شهر يوليوز.
وتتضمن الخطة تعبئة إمكانيات إضافية وإنشاء حوالي 1500 مكان إيواء جديد موزعة على أربعة مرافق داخل المدينة، في محاولة لتعزيز قدرة السلطات على استقبال الوافدين والتعامل مع الاحتياجات المرتبطة بالإيواء والحماية، خصوصا بالنسبة إلى القاصرين والفئات الأكثر هشاشة.
وتعكس هذه التحركات حجم الضغط الذي تواجهه سبتة في أعقاب التدفقات الأخيرة، والتي فرضت على السلطات المحلية إعادة ترتيب عدد من المرافق وتوسيع قدراتها الاستيعابية.
ويظل ملف المهاجرين والقاصرين غير المرفوقين من أبرز الملفات التي تواجه المدينة، بالنظر إلى محدودية مساحتها وارتفاع الضغط على بنيتها المخصصة للاستقبال والإيواء.
وبينما تراهن السلطات على توسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف التكفل، تظل التطورات المرتبطة بالهجرة على الحدود المغربية الإسبانية عاملاً رئيسياً في تحديد طبيعة الإجراءات المقبلة داخل سبتة.

