سجلت مدينة سبتة 14 ضحية في قضايا اعتداءات جنسية مفترضة استهدفت قاصرات مهاجرات، منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر قضائية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فتحت السلطات القضائية 13 ملفاً مرتبطاً بهذه القضايا، قبل تسجيل ملف جديد الأربعاء يتعلق باعتداء جنسي مفترض على فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأفضت التحقيقات التي باشرتها الأجهزة الأمنية الإسبانية إلى تحديد هوية أربعة مشتبه فيهم وتوقيفهم، من بينهم مواطنان إسبانيان.
ويخضع اثنان من الموقوفين للحبس الاحتياطي، بينما تستمر التحقيقات في باقي الملفات من أجل تحديد هوية الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالقضايا الأخرى.
وتواجه السلطات القضائية والأمنية، وفق المصادر نفسها، صعوبات في تحديد هوية بعض المشتبه فيهم، الأمر الذي يعقد مسار التحقيق في عدد من الشكايات.
ومع ارتفاع عدد الملفات المرتبطة بهذه القضايا، أعلن المجلس العام للسلطة القضائية الإسبانية تعزيز المحكمة في سبتة بموارد إضافية، بهدف التعامل مع حجم القضايا المعروضة وتسريع الإجراءات القضائية المرتبطة بها.
ويأتي ذلك في ظل حساسية الملفات التي تتعلق بقاصرات مهاجرات، وما تفرضه من ضرورة توفير الحماية القانونية والقضائية للضحايا، مع ضمان احترام حقوق جميع الأطراف إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور الأحكام القضائية.
وفي سياق متصل، طالب حزب فوكس اليميني المتطرف النيابة العامة الإسبانية بفتح تحقيق موحد بشأن مختلف الشكايات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية التي سجلت في سبتة منذ 30 يوليوز.
وتظل هذه المطالب والمواقف السياسية جزءاً من الجدل الدائر حول تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التحقيق في الملفات المسجلة بشكل منفصل.

