عرفت قضية الأوراق الانتخابية التي أثارت جدلاً داخل مركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، تطورات جديدة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد جرى تحرير مذكرة بحث في حق رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، على خلفية القضية، في وقت تتحدث فيه مصادر عن احتمال مغادرته التراب الوطني وتواجده خارج المغرب.
غير أن هذه المعطيات لم يصدر بشأنها، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي تأكيد رسمي من الجهات القضائية أو الأمنية المختصة، وهو ما يجعلها في خانة المعلومات التي تنتظر التحقق والتأكيد من مصدر رسمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحقيق القضائي الذي فتحته النيابة العامة المختصة بطنجة، عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء داخل أحد مكاتب التصويت.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بفتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة الوقائع المتداولة، وتحديد ظروفها وملابساتها، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج الأبحاث والتحريات.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً بشأن واقعة أخرى مرتبطة بالمؤسسة التعليمية نفسها، بعدما جرى ضبط شخص بساحة المؤسسة وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية، ليتم توقيفه ووضعه رهن البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما شهد الملف توقيف عدد من الأشخاص على ذمة التحقيق، في وقت تتواصل فيه التحريات من أجل تحديد طبيعة الأفعال التي جرى ارتكابها، والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالوقائع موضوع البحث.
وكان اسم منير ليموري قد برز في سياق القضية منذ الساعات الأولى التي أعقبت الواقعة، وسط تداول معطيات حول الاستماع إليه من طرف المصالح الأمنية بشأن ملابسات ما جرى داخل مركز الاقتراع.
وتأتي التطورات الجديدة في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، خصوصاً في ظل حساسية القضية وارتباطها بالعملية الانتخابية وما رافقها من جدل واسع.
وبينما تتحدث مصادر عن وجود مذكرة بحث في حق عمدة طنجة، تظل هذه المعلومة غير مؤكدة رسمياً إلى حدود كتابة هذه السطور، كما أن أي مسؤولية جنائية محتملة تظل رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث وقرارات السلطات القضائية المختصة.
ومن المرتقب أن تكشف نتائج التحقيقات الجارية مزيداً من التفاصيل حول حقيقة الوقائع التي شهدها مركز الاقتراع بمدرسة القدس، وما إذا كانت هناك مخالفات انتخابية ثابتة، وتحديد المسؤوليات القانونية، إن وجدت، وفق ما ستنتهي إليه المساطر القضائية.

