دخلت قضية أوراق الاقتراع التي جرى ضبطها يوم 23 شتنبر الجاري بمدينة طنجة مرحلة جديدة بعدما كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف تفاصيل إضافية حول نتائج الأبحاث الأولية التي أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في صلتهم بالوقائع.
وأفادت النيابة العامة في بلاغ لها بأن أربعة من المشتبه فيهم جرى تقديمهم أمامها السبت فيما لا يزال المشتبه فيه الخامس رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث معه وتقديمه أمام النيابة العامة.
وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ فإن الموقوفين الخمسة يضمون رئيسي مكتبي تصويت ونائبيهما إلى جانب شخص آخر كما أظهرت الأبحاث الأولية أن الشخص الذي ضبطت بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية كان يشغل مهمة نائب رئيس أحد مكاتب التصويت.
ووفق المصدر ذاته فقد خلصت التحريات إلى أن المشتبه فيه أخرج مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها داخل حقيبة ومغادرة المؤسسة التي كان يوجد بها مكتب التصويت.
وأوضحت النيابة العامة أن الأوراق جرى إعادتها لاحقا إلى مكتبي التصويت وذلك بتنسيق وفق نتائج الأبحاث الأولية مع باقي الأشخاص المشتبه في صلتهم بالقضية.
ومن أبرز المعطيات الجديدة التي كشفت عنها الأبحاث القضائية تسجيل اختلاف بين نوع الحبر المستعمل على أوراق التصويت المضبوطة والحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت دون أن يقدم البلاغ تفاصيل إضافية بشأن مصدر الحبر أو ظروف استعماله.
وبناء على نتائج الأبحاث الأولية تقدمت النيابة العامة بملتمس إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكاب أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
ومع إحالة الملف على قاضي التحقيق ينتظر أن تكشف الإجراءات القضائية المقبلة مزيدا من المعطيات حول ظروف إخراج الأوراق وإعادتها وطبيعة الحبر المختلف وكذا مدى وجود أطراف أخرى مرتبطة بالوقائع وذلك في إطار تحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية.

