شهد معبر باب سبتة المحتلة، صباح أمس الاثنين، حالة استنفار أمني غير عادية، وذلك بعدما تمكنت سيارة من اختراق نقاط التفتيش والحواجز الأمنية على الجانبين المغربي والإسباني معاً، والوصول إلى داخل المدينة السليبة دون أن يتم توقيف سائقها في حينها.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية بأن الواقعة الخطيرة حدثت في حدود الساعة السادسة والنصف صباحاً، حين اقتحمت سيارة من نوع «رينو 19» المعبر بسرعة جنونية، متجاوزة كافة حواجز ومراقبة المصالح الأمنية المغربية، قبل أن تواصل طريقها باندفاع كبير عبر نقاط تفتيش الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأجهزة الأمنية عثرت على السيارة في وقت لاحق متوقفة بأحد الشوارع وسط مدينة سبتة المحتلة، بينما تمكن سائقها من الفرار إلى جهة مجهولة، حيث لم يتم إلى حدود الساعة تحديد هويته الرسمية، وسط ترجيحات أمنية تفيد باحتمال وجود أشخاص آخرين كانوا على متن المركبة لحظة الاقتحام.
وفي السياق ذاته، خضعت المركبة لفحص دقيق ومسح شامل من طرف الأجهزة التقنية والعلمية الإسبانية، بغية جمع المعطيات والأدلة الجنائية التي قد تساعد في كشف هوية المتورطين، وإعادة بناء المسار الدقيق لعملية الاقتحام، فضلاً عن تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا داخلها وطبيعة الحمولة المحتملة التي كانت تنقلها.
وأكدت المعلومات المتوفرة أن التحقيقات الأمنية لا تزال مفتوحة على كل الفرضيات، إذ لم يستبعد المحققون أي احتمال في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية تتجه نحو ترجيح محاولة تنفيذ عملية دخول غير قانوني إلى ثغر سبتة، مع مواصلة تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه الواقعة.
يشار إلى أن هذا الحادث المثير يأتي بعد نحو شهرين فقط من موجة الاقتحام الجماعي والواسع التي شهدتها حدود سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي.

