اختير المغرب لتولي منصب النائب الثاني لرئيس مجموعة الـ24 (G-24)، وهي مجموعة حكومية دولية تعنى بتنسيق مواقف البلدان النامية بشأن القضايا النقدية والمالية الدولية، وذلك ابتداء من فاتح نونبر المقبل.
وجاء هذا الاختيار خلال الاجتماع الوزاري السنوي للمجموعة، المنعقد في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، في إطار نظام التناوب المعتمد لتولي المسؤوليات داخل هذه الهيئة.
ومن المرتقب أن يتولى المغرب منصب النائب الأول للرئيس سنة 2027، قبل أن يتولى رئاسة المجموعة سنة 2028، وفق نظام التناوب بين البلدان الأعضاء.
ويعكس هذا المسار المرتقب انخراط المملكة في جهود التنسيق الاقتصادي والمالي الدولي، وسعيها إلى تعزيز التعاون بين البلدان النامية والناشئة بشأن القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وبهذه المناسبة، جدد المغرب تأكيد التزامه بالعمل على تعزيز تماسك مجموعة الـ24، والدفاع عن أولويات البلدان النامية والناشئة، والمساهمة في تطوير بنية نقدية ومالية دولية أكثر تمثيلية وإنصافاً واستجابة للتحديات الراهنة.
كما عبرت المملكة عن استعدادها للإسهام في تعزيز الحوار بين الدول الأعضاء، وتقريب وجهات النظر، والعمل على بلورة مقترحات عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية المشتركة.
وشارك في الاجتماع وفد مغربي ضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، إلى جانب ممثلي المملكة لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وعرف الاجتماع، الذي ترأسه وزير المالية النيجيري تايوو أوييديلي، مشاركة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، والمدير المنتدب ورئيس خبراء المعرفة بمجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو.
وتركزت المناقشات على حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية، وتزايد التجزئة الاقتصادية، وتشديد شروط التمويل، فضلاً عن سبل تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم النمو في البلدان النامية والناشئة.

