أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الحسيمة، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، سيدة بحي أفزار، للاشتباه في ارتباطها بالشخص الملقب بـ«السيركوي»، الذي أوقفته الشرطة في إطار الأبحاث المتواصلة بشأن المواجهة المسلحة التي شهدتها مدينة إمزورن، وأسفرت عن مقتل شرطي أثناء أداء مهامه.
وتأتي هذه العملية في سياق التحقيقات الرامية إلى تحديد جميع الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالقضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة للشبكة الإجرامية المفترضة، بعدما تمكنت التحريات الأمنية من تحديد مكان اختباء المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة الحسيمة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.
وتعود تفاصيل القضية إلى 7 شتنبر 2026،حين تدخلت مصالح الشرطة القضائية، بمساندة عناصر من الدرك الملكي، لإيقاف شخص كان موضوع عدة مذكرات بحث وطنية للاشتباه في تورطه في قضايا خطيرة، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير النظامية، ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وبحسب بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، واجه المشتبه فيه عناصر الأمن باستعمال سلاح ناري، ما أدى إلى إصابة شرطي توفي متأثرا بجروحه، فيما أصيب عنصران من الدرك الملكي وشخص مدني بجروح متفاوتة الخطورة. كما أصيب المشتبه فيه الرئيسي خلال التدخل، ونُقل إلى المستشفى تحت الحراسة الأمنية.
وأضافت المعطيات الرسمية أن أشخاصا آخرين حاولوا التدخل لعرقلة العملية الأمنية، مستعملين سلاحا ناريا، قبل أن تتمكن المصالح المختصة من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وإيقاف شخصين آخرين لاحقا، مع حجز السلاح المستعمل وطائرة مسيّرة.
وفي ما يتعلق بالسيدة الموقوفة حديثا، أفادت تقارير إعلامية بأنها تبلغ نحو 37 سنة، ويُشتبه في توفيرها المأوى لشخص مبحوث عنه ومساعدته على الاختباء، إلى جانب شبهات أخرى تتعلق بأفعال جنائية مختلفة، من بينها المشاركة في هتك عرض قاصر باستعمال العنف، ووضع محل رهن إشارة الغير لاستعماله في الدعارة، وتسهيل تعاطي المخدرات للغير.
وقد جرى وضع المعنية بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل التحقق من طبيعة علاقتها بالمشتبه فيه، وتحديد مدى صحة الأفعال المنسوبة إليها.
وتتواصل الأبحاث الأمنية والقضائية لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل مشتبه فيه، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والإجراءات القضائية، مع التأكيد على أن الاتهامات المنسوبة إلى الموقوفين تظل في إطار الاشتباه إلى حين صدور مقررات قضائية نهائية.

