تتزايد التساؤلات بمدينة طنجة حول مدى قدرة المنظومة الصحية على مواكبة التوسع العمراني والنمو السكاني المتواصل، في ظل مطالب بتحسين جودة الخدمات الطبية وتسهيل الولوج إلى المؤسسات الصحية، خصوصا بالأحياء التي تعرف ارتفاعا في عدد السكان وتزايدا في حاجياتها العلاجية.
ويبرز توفر الأطر الطبية والتمريضية، والتجهيزات الضرورية، وظروف استقبال المرضى، إلى جانب آجال الحصول على الفحوصات والمواعيد الطبية، ضمن أبرز الملفات التي تستدعي التقييم والمراجعة، بما يضمن تقديم خدمات صحية تستجيب لانتظارات المواطنين وتحفظ كرامة المرضى، مع توفير ظروف عمل ملائمة للأطر الصحية.
ولا يقتصر التحدي على توفير البنيات والتجهيزات، بل يمتد أيضا إلى مدى قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للطلب المتزايد، وتحسين جودة الاستقبال والتكفل بالحالات المرضية، وتقليص الصعوبات التي قد تواجه المواطنين خلال مسار العلاج.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح واقع القطاع الصحي بطنجة تساؤلات بشأن نجاعة التدابير المعتمدة لتطوير الخدمات الطبية، ومدى انعكاس البرامج والإصلاحات المعلنة على الحياة اليومية للساكنة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتظل مطالب ساكنة المدينة مرتبطة بتحسين ملموس في جودة العلاج وسرعة التكفل بالمرضى، وتوفير خدمات صحية آمنة وفعالة، بعيدا عن الاكتفاء بالوعود والتصريحات، بما يجعل الحق في العلاج والرعاية الصحية في صلب أولويات التنمية الحضرية بطنجة.

