أسدل الستار، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمدينة طنجة، على فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، الذي نظمته جامعة عبد المالك السعدي، بتعاون مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، من خلال جمعية العمل الجامعي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وقد شكلت هذه الدورة موعداً ثقافياً وفنياً متميزاً، احتفى بالإبداع المسرحي الجامعي، وجمع فرقاً وطاقات شابة من المغرب وعدد من الدول، في تجربة إنسانية وفنية غنية عكست تنوع الرؤى والتجارب، وأتاحت فضاءً للتبادل الثقافي والحوار بين الشعوب عبر لغة المسرح.
وعلى امتداد أيام المهرجان، تنوع البرنامج بين عروض مسرحية وورشات تكوينية ولقاءات فنية وثقافية، احتضنتها فضاءات مختلفة بمدينة طنجة، بما أسهم في تعزيز التواصل بين المشاركين، وتطوير مهاراتهم الإبداعية، والانفتاح على تجارب ومدارس مسرحية متعددة، مؤكداً الدور الذي تضطلع به الجامعة في جعل الثقافة والفنون رافداً أساسياً للتكوين الشامل للطلبة.
كما شكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة طنجة، باعتبارها ملتقىً للحضارات وجسراً للتواصل بين الثقافات، وترسيخ مكانتها فضاءً يحتضن المبادرات الفنية الشبابية ويشجع الإبداع والتلاقح الحضاري.
وقد تميز الحفل الختامي بحضور وازن لشخصيات رسمية ومؤسساتية وأكاديمية وثقافية، يتقدمهم السيد الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المكلف بالشباب، والسيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والسيد مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، ومجموعة من السيدات والسادة رؤساء المؤسسات الجامعية إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين، وشخصيات أكاديمية وجامعية، وأساتذة وباحثين وأطر إدارية وتربوية، فضلاً عن فعاليات فنية وثقافية وإعلامية.
وفي ختام هذه الدورة، أعلنت لجنة التحكيم، التي ضمت كلاً من الفنان والمخرج أحمد المسكيني الصغير، والفنانة نعيمة الياس، والفنان والممثل عبد الرحيم المنياري، والفنانة هاجر الشركي، عن نتائج المسابقة الرسمية، متوجةً مجموعة من الأعمال المسرحية التي تميزت برؤاها الإبداعية ومعالجتها الفنية، وجاءت الجوائز على النحو الآتي:
🔹 جائزة حقوق الإنسان – «أصوات»: فرقة المعهد العالي للفن المسرحي من المغرب، عن عمل يتناول أهمية إدماج الأشخاص ذوي المهارات الخاصة، ولا سيما الأشخاص في وضعية التوحد.
🔹 جائزة أحسن تشخيص إناث: الممثلة ليبا كرستيا، من هولندا، عن دورها في العرض المسرحي «ليام».
🔹 جائزة أحسن تشخيص ذكور: الممثل بابلو موريتا، عن المعهد العالي للفنون الدرامية بإسبانيا.
🔹 جائزة أحسن سينوغرافيا: فرقة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي من المغرب ، عن مسرحية «404».
🔹 جائزة الانسجام الجماعي: البرتغال.
🔹 جائزة أحسن نص مسرحي: مسرحية «مثنى»، الصويرة – المغرب.
🔹 جائزة أحسن إخراج: إيطاليا.
🔹 جائزة لجنة التحكيم الخاصة: مراكش – المغرب.
🔹 الجائزة الكبرى للمهرجان: الأكاديمية الوطنية للمسرح بكراكوف – بولندا.
كما شهد الحفل الختامي تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات الفنية والثقافية، اعترافاً بمساراتها الإبداعية وإسهاماتها في خدمة المسرح وإغناء المشهد الثقافي، وتقديراً لما قدمته من جهود في ترسيخ حضور الفن المسرحي وإشعاعه. ويتعلق الأمر بكل من: الفنانة القديرة أمال التمار، والفنان القدير جمال السويسي، والفنان القدير الزبير هلال.
واختُتمت فعاليات هذه الدورة في أجواء احتفالية، مؤكدةً المكانة التي تحتلها جامعة عبد المالك السعدي في دعم الثقافة الجامعية والانفتاح على التجارب الدولية، ومكرسةً دور المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة منصةً لتلاقي المواهب الشابة، وتعزيز الحوار الثقافي، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح.

