بمناسبة تخليد ذكرى عيد الوحدة والمسيرة الخضراء المجيدتين، تتناول خطبة يوم الجمعة 25 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق لـ6 نونبر 2026، موضوع «ذكرى عيد الوحدة والمسيرة الخضراء المجيدتين: العبرة والاستمداد»، في استحضار لما تحمله هاتان المناسبتان الوطنيتان من دلالات تاريخية ووطنية، وما تجسدهانه من قيم الوحدة والتلاحم والتشبث بالثوابت الوطنية.
وتشكل ذكرى المسيرة الخضراء، التي يخلدها الشعب المغربي في السادس من نونبر من كل سنة، محطة بارزة لاستحضار واحدة من أهم اللحظات في تاريخ المغرب الحديث، حين جسد المغاربة من خلال المسيرة السلمية روح التضامن والإجماع الوطني، في تعبير عن قوة الارتباط بالوطن والتمسك بوحدته الترابية.
كما تتيح هذه المناسبة استحضار معاني عيد الوحدة، وما يحمله من رمزية مرتبطة بتعزيز التماسك الوطني وترسيخ قيم التضامن والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على المكتسبات الوطنية ومواصلة مسيرة التنمية والبناء.
وتحمل الخطبة، من خلال عنوانها، دعوة إلى استخلاص العبر من هذه المحطات التاريخية واستمداد القيم النبيلة منها، بما يعزز روح المواطنة الصادقة، ويكرس المسؤولية الجماعية في خدمة الوطن، والحفاظ على وحدته واستقراره، ونقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة.
وتأتي هذه الخطبة في سياق إحياء الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، بما تمثله من مناسبة متجددة لاستحضار التاريخ الوطني، وتعزيز الوعي بأهمية الوحدة والتضامن والوفاء للقيم التي شكلت أساس الإجماع الوطني.

