في مشهد إيماني مهيب امتزجت فيه مشاعر الفخر والاعتزاز بنفحات القرآن الكريم، احتضنت مدينة أزغنغان، اليوم، حفلا مميزا لتكريم اثنين من حفظة كتاب الله، وسط حضور وازن من الفاعلين الدينيين وأسر المكرمين وعدد من ساكنة المدينة.
ونظم هذا الحفل بمبادرة من مسجد عبد الله بن عمر، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بالناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة العناية بالقرآن الكريم، والاحتفاء بأبنائه الذين أفنوا أوقاتهم في حفظ كتاب الله وتدبر آياته.
واستهلت فقرات هذا الموعد الإيماني بتنظيم موكب احتفالي مهيب جاب عددا من شوارع مدينة أزغنغان، احتفاء بالحافظين علي المودني (17 سنة) وأيوب ولدي (13 سنة)، اللذين أتما حفظ القرآن الكريم، وسط أجواء طبعتها البهجة والدعوات الصادقة بأن يثبتهما الله على طريق القرآن والعلم.
كما شهد الحفل تكريم الإمام سعيد محمودي، إمام مسجد عبد الله بن عمر، تقديرا لعطائه المتواصل في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، ولجهوده التربوية في إعداد أجيال من حفظة كتاب الله، بما يجسد رسالة المسجد في التربية والتأطير الديني.
وافتتحت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة بالمناسبة ألقاها الأستاذ سفيان الباي، أبرز فيها المكانة العظيمة لحفظة القرآن الكريم، والدور المحوري الذي تضطلع به الكتاتيب القرآنية والمساجد في تنشئة الأجيال على قيم الدين والاعتدال والوسطية.
وتوج الحفل بتقديم هدايا وجوائز للمكرمين، في أجواء غلبت عليها مشاعر الفرح والتقدير، قبل أن يختتم بمأدبة غداء أقيمت على شرف الحضور، في تجسيد لروح التكافل والاحتفاء بأهل القرآن.
ويؤكد هذا الحفل أن العناية بحفظة كتاب الله ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل هي رسالة مجتمعية تعكس مكانة القرآن الكريم في وجدان المغاربة، وتبرز أهمية دعم المبادرات التي تشجع الناشئة على حفظ كتاب الله والاقتداء بأهله، لما لذلك من أثر في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية داخل المجتمع.


