في ليلة أخرى من ليالي الفرح والإبداع، ووسط حضور جماهيري استثنائي غصّ به فضاء كورنيش الناظور، تواصلت مساء السبت فاتح غشت 2026 فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور، الذي تنظمه الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، بشراكة مع عمالة إقليم الناظور ومجلس الإقليم ومجلس جماعة الناظور، تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”.
ومنذ الساعات الأولى لانطلاق السهرة، تدفقت أفواج الجماهير من مختلف مناطق الإقليم، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ليصنعوا لوحة إنسانية نابضة بالحياة، امتزجت فيها أنغام الموسيقى بروح الاحتفال، في مشهد جسّد المكانة المتنامية التي بات يحتلها المهرجان كواحد من أبرز المواعيد الفنية والثقافية بجهة الشرق.
واستهل الفنان الناظوري سعيد بني شيكر فقرات الأمسية، مقدماً باقة من الأغاني الريفية الأصيلة التي لامست وجدان الحضور، قبل أن تعتلي خشبة المسرح الفنانة المغربية رشيدة طلال، التي أبدعت في أداء مجموعة من روائعها الفنية، مانحة السهرة نفحات من الطرب المغربي الأصيل. أما مسك الختام، فكان مع الفنان وليد الرحماني الذي أشعل المنصة بأشهر أعماله، وسط تفاعل جماهيري كبير، حيث ردد الآلاف أغانيه في أجواء احتفالية صنعت واحدة من أجمل ليالي المهرجان.
ولم تقتصر الأمسية على الإبداع الفني، بل حملت أيضاً رسالة وفاء واعتراف بالكفاءات المحلية، من خلال تكريم البطلة الواعدة سلمى بنور، ابنة مدينة الناظور والمنتمية إلى نادي هلال الناظور لألعاب القوى، تقديراً لمسارها الرياضي المتميز وتتويجها بعدة ألقاب وطنية، وتحفيزاً لها قبل مشاركتها المرتقبة في البطولة العربية بمصر. وقد حظيت هذه الالتفاتة بتصفيقات حارة من الجمهور الذي شارك البطلة لحظة فخر مستحقة.
وبهذا النجاح الجماهيري والتنظيمي، تؤكد الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي للناظور أنها تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة للإبداع والتلاقي الثقافي، وواجهة مشرقة تعكس دينامية المدينة وانفتاحها على محيطها الوطني والدولي، في انتظار السهرة الختامية التي تعد الجمهور بعروض فنية كبرى سيحييها نخبة من أبرز نجوم الساحة الفنية، لتكون مسك ختام دورة استثنائية بكل المقاييس.

