وجه الممثل المغربي رفيق بوبكر انتقادات حادة لطريقة تدبير المهرجانات السينمائية بالمغرب معبرا عن استيائه مما وصفه بـ“الإقصاء الممنهج” الذي يطال العديد من الفنانين المغاربة مقابل تمجيد أسماء أجنبية في كل دورة فنية.
بوبكر الذي تحدث بتأثر خلال حفل تكريمه في مهرجان “الأيام السينمائية لدكالة”، أكد أنه لا يبحث عن الاعتراف من المهرجانات التي “تعتمد على الريع وأموال دافعي الضرائب”، معتبرا أن محبة الجمهور ووفاءه هما التكريم الحقيقي للفنان.
وأوضح الفنان المغربي أن “الكثير من هذه المهرجانات لا تبحث عن الإبداع بقدر ما تسعى وراء الواجهة والريع الثقافي”، مشددا على أن القيمة الحقيقية للفنان “لا يصنعها الموظفون الجالسون في المكاتب، بل حب الناس وتفاعلهم مع أعماله”.
وعبر بوبكر عن أسفه لما وصفه بـ“تهميش الرواد والفنانين المغاربة”، في مقابل “تسابق بعض المهرجانات لتكريم أسماء أجنبية وكأننا غرباء في وطننا الفني” وأضاف أن “الخطأ الحقيقي هو أن يتحول الفنان إلى أداة في يد بعض التافهين الذين يخنقون الإبداع باسم التدبير”.
ورغم حدة تصريحاته، أوضح بوبكر أن كلامه “ليس هجومًا بل عتاب فنان يحب بلده قائلا : مهرجان صغير يوجه لي الدعوة أشعر فيه بالحب والاعتراف، بينما المغرب الرسمي لا يعترف بنا. أتمنى أن نشجع الفنانين المحليين ونمنحهم الأمل بأن مجهودهم لا يضيع”.
وختم الممثل حديثه بالدعوة إلى تعاون الدولة والفاعلين الثقافيين لبناء مشهد فني يليق بالمغرب، مؤكدا أن الفن المغربي “يمتلك من الطاقات والإبداع ما يجعله في مقدمة المشهد العربي لو أحسن تدبيره بعيدا عن الحسابات الضيقة”.
ويذكر أن رفيق بوبكر واصل خلال سنة 2024 تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم السينما المغربية، بمشاركته في سبعة أفلام ناجحة جماهيريا، من أبرزها “ضاضوس”، “لي وقع في مراكش يبقى في مراكش”، و“جوج”، محققا أرقاما قياسية في شباك التذاكر إلى جانب ماجدولين الإدريسي وعزيز داداس، الذين باتوا يشكلون “الثلاثي الذهبي” الأكثر طلبا من قبل المنتجين المغاربة.

