أفادت مصادر مطلعة أن مكاتب مجلسي النواب والمستشارين توصلت برأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول وذلك عقب إحالته من طرف مجلس النواب بتاريخ 21 يناير الماضي في إطار النقاش حول إصلاح منظومة التوثيق بالمغرب.
وكشف الرأي عن ملاحظات جوهرية تهم منهجية إعداد المشروع أبرزها غياب دراسة تقييم أثر القانون الجاري به العمل قبل صياغة إطار تشريعي جديد وعدم تقديم معطيات ميدانية أو تقييم كمي وكيفي لحصيلة التطبيق الحالي وهو ما اعتبره المجلس إخلالا بمبدأ التشريع المبني على الأدلة.
كما سجل المجلس إحالة المشروع على حوالي 18 نصا تنظيميا دون تحديد آجال واضحة لإصدارها ما قد ينعكس على تنزيله ويؤدي إلى فراغ تنظيمي في مجالات مثل الرقمنة والتكوين المستمر.
وأشار أيضا إلى استمرار الاعتماد على آليات تقليدية كـ”خطاب القاضي” و”شهادة اللفيف” مع تسجيل تفاوت بين العدول والموثقين في شروط الممارسة.
ويضم قطاع العدول بالمغرب نحو 3134 عدلا تمثل النساء منهم حوالي 16 في المائة ويتضمن مشروع القانون 203 مواد موزعة على 15 بابا تشمل الولوج للمهنة والرقمنة وآليات المراقبة والتأديب.
ودعا المجلس إلى تعزيز المسؤولية المهنية وإلزامية التأمين عن الأخطاء المهنية واعتماد دراسات الأثر قبل أي إصلاح مستقبلي مع تحديد آجال دقيقة للنصوص التطبيقية.

