في ظل التحضيرات المكثفة الجارية لتنظيم كأس العالم 2026 تتزايد النقاشات الدولية حول البعد الأمني لهذا الحدث الكروي العالمي الذي ستحتضنه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وسط تأكيدات على أن نجاحه لن يرتبط فقط بالجوانب التنظيمية بل أيضا بمدى جاهزية المنظومات الأمنية والتنسيق الاستخباراتي بين الشركاء الدوليين.
وفي هذا السياق أشار مقال نشره الموقع الكندي “Western Standard” إلى أن المغرب بات يحظى باهتمام متزايد كشريك أمني فاعل في هذه المعادلة بفضل خبرته المتراكمة في تأمين التظاهرات الكبرى وقدرته على المساهمة في تعزيز مقاربات الأمن الاستباقي.
كما أبرز المقال زيارة وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى المغرب للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تأمين التظاهرات الرياضية في إطار تعاون متقدم بين الجانبين في مجالات إنفاذ القانون وتبادل الخبرات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التعاون يتجه نحو مزيد من التطور عبر آليات تنسيق مشتركة مرتبطة بالتحضير لمونديال 2026 تقوم على تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية على المستوى الدولي.
واستحضر المقال كذلك تجربة كأس العالم 2022 التي احتضنتها قطر حيث ساهم المغرب في دعم جهود التعاون الأمني وتبادل المعطيات ما عزز حضوره ضمن منظومة الأمن الرياضي الدولي.
ويخلص المقال إلى أن التحديات الأمنية المرتبطة بمونديال 2026 تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الاستخبارات والأمن السيبراني وإدارة الحدود وهو ما يجعل من التعاون الدولي عنصرا أساسيا لضمان نجاح هذا الحدث العالمي.

