أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خطة وطنية استعجالية لمواجهة الانعكاسات الصحية المحتملة لموجة الحر التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة، من خلال رفع مستوى التأهب داخل مختلف المؤسسات الصحية وتعبئة المديريات الجهوية لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
ودعت الوزارة في مراسلة موجهة إلى المديرين الجهويين إلى إعداد مخططات صحية خاصة بكل جهة تراعي الخصوصيات المناخية والجغرافية للمناطق الساحلية والجبلية والصحراوية والحضرية بهدف ضمان استجابة سريعة وفعالة تتناسب مع طبيعة المخاطر الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأكدت الوزارة على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الصحية طيلة أيام الأسبوع، مع تعزيز جاهزية أقسام المستعجلات وخدمات المساعدة الطبية، وتوفير الموارد البشرية الكافية، إلى جانب تتبع مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات الضرورية للتدخل السريع عند الحاجة.
كما شددت على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي، بما في ذلك السلطات المحلية والجماعات الترابية والوقاية المدنية، من أجل تسريع وتيرة التدخل والتكفل بالحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري أو مضاعفات التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة.
وفي الجانب الوقائي، دعت وزارة الصحة إلى تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية لفائدة المواطنين، مع التركيز على نشر الإرشادات الصحية التي تساعد على الوقاية من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل الأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الارتفاع الملحوظ الذي تعرفه درجات الحرارة بعدد من أقاليم المملكة خلال فصل الصيف، حيث تسعى وزارة الصحة إلى تعزيز جاهزية المنظومة الصحية وضمان التدخل السريع للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من الآثار الصحية المرتبطة بموجات الحر.

