أثار تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، جدلا سياسيا واسعا، بعدما تضمن مواقف حادة تجاه فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، ومستقبل الحكومة المقبلة.
وبحسب مضمون التسجيل المتداول، عبّر الطالبي العلمي عن رفضه تولي لقجع حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية، قائلا: “والله ما يدي وزارة المالية”، في موقف اعتبره متابعون بمثابة “فيتو” سياسي مبكر على استوزار لقجع.
ولم يتوقف مضمون التسجيل عند ملف وزارة المالية، إذ تضمن أيضا انتقادات لطريقة اشتغال حزب الأصالة والمعاصرة واستقطابه لعدد من الوجوه والقيادات السياسية، في سياق يشهد تصاعدا للتنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما نُسب إلى الطالبي العلمي توجيه انتقادات مباشرة إلى فوزي لقجع، داعيا إياه إلى الكف عما وصفه بـ”الترهيب” في العمل السياسي والحزبي، في وقت تتزايد فيه حدة الاتهامات المتبادلة حول استقطاب المنتخبين والمرشحين بين الحزبين.
ويأتي هذا التصعيد بعد بلاغ للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار تحدث فيه عن “استمالات وضغوط” قال إن عددا من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه تعرضوا لها من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن هذه الممارسات تمس بقواعد التنافس السياسي.
وفي المقابل، يستعد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة لمناقشة التطورات والرد على مواقف الطالبي العلمي، في مؤشر على أن الخلاف بين الحليفين الحكوميين دخل مرحلة أكثر حدة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية.
ويبقى التسجيل منسوبا إلى الطالبي العلمي، في انتظار أي توضيح رسمي بشأن سياقه أو مدى صحة التسجيل كاملا، فيما يطرح مضمونه أسئلة سياسية كبيرة حول طبيعة العلاقة بين مكونات الأغلبية، وحول ما إذا كانت المنافسة الانتخابية المقبلة قد بدأت فعليا بإعادة رسم خريطة التحالفات والحقائب الوزارية.

