تحوّل المدار الطرقي المحاذي لـ بمدينة ، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى نقطة سوداء تعج بالفوضى والإزعاج، في مشهد أثار استياءً واسعاً في صفوف الطلبة والسكان المجاورين، خاصة مع تزايد المخاوف المرتبطة بالسلامة والأمن.
وبحسب شهادات متطابقة، فقد أصبح هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يُفترض أن يكون مدخلاً لفضاء العلم والمعرفة، يتحول مع حلول المساء إلى ما يشبه حلبة مفتوحة للاستعراضات الخطيرة، حيث تتجمع دراجات نارية بعوادم معدّلة تصدر أصواتاً صاخبة، إلى جانب سيارات تُطلق العنان لمكبرات الصوت، في خرق واضح للقانون وإزعاج مستمر لراحة الساكنة.
ويؤكد عدد من الطلبة أن هذه الممارسات تزداد حدة خلال فترات الليل، خاصة مع اقتراب الامتحانات، ما يحرمهم من ظروف ملائمة للمراجعة والتركيز. وقال أحد الطلبة في تصريح إعلامي إن “الوضع أصبح لا يُطاق، حيث تتحول المنطقة إلى فضاء للاستعراضات و’الدريفت’، وكأننا في حلبة سباق وليس بجوار مؤسسة جامعية”.
ولا يقتصر الأمر على الإزعاج الصوتي، بل يتعداه إلى تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق، إذ يعمد بعض السائقين إلى القيام بمناورات خطيرة، معرضين حياتهم وحياة الآخرين للخطر، في ظل غياب ملحوظ لأي تدخل رادع خلال الفترات المسائية.
وتبقى الطالبات الفئة الأكثر تضرراً من هذا الوضع، حيث أكدن تعرضهن لمضايقات وتحرشات لفظية بشكل متكرر، ما يدفع العديد منهن إلى تفادي المرور منفردات أو تغيير مساراتهن اليومية. وأوضحت إحدى الطالبات أن “المكان يصبح مخيفاً بعد غروب الشمس، ونضطر أحياناً للانتظار في مجموعات لتفادي أي مضايقات”.
ويرى متتبعون أن ضعف الإنارة العمومية في بعض المقاطع، إلى جانب الطابع المعزول نسبياً لهذا المدار الطرقي، يجعله بيئة خصبة لمثل هذه السلوكات، مما يسيء لصورة المدينة ولمكانة المؤسسة الجامعية.
وأمام تفاقم الوضع، يطالب الطلبة وسكان الأحياء المجاورة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الأمنية، من خلال تكثيف الدوريات الليلية، وتنظيم حملات لضبط المخالفين، وتعزيز الإنارة العمومية، إضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة للحد من هذه الظواهر.
ويجمع المتضررون على أن استعادة الهدوء والأمن بمحيط الجامعة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة، لضمان سلامة الطلبة وصون حرمة الفضاء الجامعي، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية والتكوين بالجهة.

