يتجه ملف مهنة العدول بالمغرب نحو مزيد من الاحتقان في ظل استمرار الإضراب المفتوح الذي تخوضه التنظيمات المهنية والنقابية وترقب المصادقة النهائية على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة داخل مجلس النواب المغربي.
ويؤكد مهنيون أن قرار تعليق الإضراب يظل رهينا بمدى استجابة النسخة النهائية من المشروع لمطالبهم الجوهرية خاصة بعد التعديلات التي وصفوها بـ”المحدودة” خلال مروره عبر مجلس المستشارين المغربي معتبرين أنها لم تعالج الإشكالات الأساسية التي يطرحها النص.
ومن أبرز النقاط الخلافية التي يتمسك بها العدول الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير إلى جانب مراجعة عدد من المقتضيات المهنية من بينها التلقي الفردي ورفع بعض القيود التنظيمية المرتبطة بممارسة المهنة.
في المقابل يعول المهنيون على خطوة محتملة من طرف مكونات المعارضة لإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية المغربية قصد الطعن في دستوريته، مستندين في ذلك إلى آراء عدد من المؤسسات الدستورية من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وفي ظل ما يصفه المهنيون بـ”ضعف التجاوب الحكومي” يلوح العدول بخيارات تصعيدية إضافية مؤكدين أن استمرار الإضراب يظل قائما إلى حين الاستجابة لمطالبهم أو مراجعة مضامين المشروع بشكل يضمن توازنا بين حقوق المهنيين وحماية مصالح المواطنين.

