تقدمت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش بطلب رسمي إلى رئيس المجلس الجماعي بمدينة العرائش، مومن الصبيحي. ودعت فيه إلى عقد دورة استثنائية عاجلة. وتهدف هذه الدورة إلى مناقشة إحداث مستشفى إقليمي للأمراض النفسية والعقلية.
أوضحت المنظمة أن هذا الطلب يأتي في ظل تزايد التحديات الصحية والاجتماعية بالمدينة. كما سجلت ارتفاع عدد الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية أو الذين يعيشون في وضعية تشرد. ويؤدي هذا الوضع إلى انعكاسات مباشرة على الأمن العام وسلامة المواطنين والممتلكات.
أكدت الهيئة الحقوقية أن المدينة تفتقر إلى مؤسسة صحية متخصصة في الطب النفسي. ويجعل هذا الغياب التعامل مع الحالات المعقدة أكثر صعوبة. كما يضغط على المؤسسات الصحية المجاورة.
استندت المنظمة في طلبها إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. ويخول هذا القانون لرئيس المجلس الجماعي الدعوة إلى دورات استثنائية عند الضرورة. واعتبرت أن الوضع الحالي يفرض تدخلاً عاجلاً.
شددت المنظمة على أهمية توفير وعاء عقاري مناسب لإنجاز المشروع. ويعد هذا الشرط أساسياً لإطلاق المستشفى. كما من شأنه تعزيز العرض الصحي بالإقليم والتخفيف من الضغط على مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بطنجة، الذي يعاني من الاكتظاظ وضعف الطاقة الاستيعابية.
يرى متتبعون أن هذه المبادرة تعكس وعيا متزايدا بأهمية الصحة النفسية. كما تؤكد الحاجة إلى حلول دائمة بدل المعالجات الظرفية. وينتظر أن يساهم المشروع في تعزيز العدالة المجالية وضمان كرامة المرضى.
في انتظار رد المجلس الجماعي، يترقب الرأي العام المحلي تفاعلا عمليا مع هذا الطلب. ويعتبر الملف من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة بمدينة العرائش.


