يشهد قطاع النقل بالمغرب حالة من التوتر المتصاعد في ظل مؤشرات قوية على دخول مهنييه في إضراب وطني شامل خلال الأيام المقبلة وهو ما يضع حكومة عزيز أخنوش أمام اختبار اجتماعي واقتصادي جديد في سياق يتسم بارتفاع منسوب الاحتقان داخل عدد من القطاعات الحيوية.
ويأتي هذا التصعيد المرتقب نتيجة تراكم مجموعة من الإشكالات التي يؤكد المهنيون أنها باتت تهدد استمرارية نشاطهم وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات الذي أثقل كاهل السائقين وأرباب المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة في ظل دعم حكومي يعتبره الفاعلون في القطاع غير كافٍ لمواجهة التكاليف المتزايدة.
إلى جانب ذلك يبرز ملف تأشيرات شنغن كأحد أبرز نقاط التوتر حيث يشتكي مهنيو النقل الدولي من تعقيدات إدارية وتأخيرات متكررة في معالجة طلباتهم فضلا عن القيود المرتبطة بمدة الإقامة المحددة في 90 يوما والتي لا تتلاءم بحسبهم مع طبيعة عملهم التي تتطلب تنقلا دائما بين الدول الأوروبية.
ومع اقتراب موعد الإضراب تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الحكومة على احتواء هذا التصعيد عبر فتح قنوات حوار جدي وتقديم حلول عملية تستجيب لمطالب المهنيين خاصة أن أي شلل محتمل في قطاع النقل قد تكون له انعكاسات مباشرة على سلاسل التوريد والأسواق ويؤثر على قطاعات اقتصادية واجتماعية واسعة.

