رغم حلول ذروة الموسم الصيفي، الذي يشكل عادة فترة انتعاش بالنسبة للأنشطة التجارية بمدينة تطوان، يشتكي عدد من التجار من ركود واضح في الحركة التجارية، مؤكدين أن الإقبال على الشراء لا يزال دون التوقعات، في وقت كانت فيه الأسواق تراهن على الصيف لتعويض تراجع المبيعات خلال الأشهر الماضية.
ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى استمرار تراجع القدرة الشرائية للأسر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما دفع العديد من المستهلكين إلى الاكتفاء باقتناء الضروريات وتأجيل المشتريات الثانوية.
كما يرى آخرون أن تأخر وصول أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يشكلون رافدًا مهمًا للحركة التجارية خلال الصيف، ساهم بدوره في إبطاء وتيرة الرواج.
ويؤكد عدد من التجار أن النشاط الاقتصادي يبقى مرتبطا بشكل كبير بالموسم الصيفي، خاصة مع توافد الجالية والسياح، لذلك يعلقون آمالًا على الأسابيع المقبلة، وتحديدًا شهر غشت، لاستعادة جزء من الحيوية التي تميز أسواق المدينة في مثل هذه الفترة من كل عام.
ويرى متابعون أن تجاوز هذا الركود لا يرتبط فقط بارتفاع عدد الوافدين، بل أيضًا بتحسن القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسعار، بما ينعكس إيجابًا على الاستهلاك ويعيد الدينامية إلى الأسواق المحلية

