باشرت السلطات الإقليمية بمدينة تطوان تحقيقا إداريا على خلفية شكايات واحتجاجات جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بزيادات وصفت بغير المبررة في تعريفة سيارات الأجرة من الصنف الكبير وصلت في بعض الحالات إلى حوالي نصف درهم داخل المجال الحضري.
وحسب معطيات متداولة فإن هذه التطورات أثارت موجة من التفاعل بين المواطنين خصوصا بعد تداول شكايات حول تطبيق زيادات غير رسمية في التسعيرة في وقت يؤكد فيه مهنيون أن الوضعية الاقتصادية لقطاع النقل العمومي باتت صعبة بفعل ارتفاع تكاليف التشغيل.
ويرى عدد من السائقين أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات انعكس بشكل مباشر على مداخيلهم اليومية ما يدفع بعضهم إلى اتخاذ إجراءات فردية لتعويض الخسائر في ظل ما يعتبرونه غياب حلول دعم كافية للقطاع.
في المقابل شدد مهنيون ونقابيون على أن أي تعديل في تسعيرة النقل يجب أن يتم حصرا عبر القنوات القانونية والرسمية من خلال قرارات صادرة عن الجهات المختصة وبلاغات موجهة للرأي العام محذرين من أن أي زيادات عشوائية قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
كما أشار متتبعون إلى أن بعض التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تضخيم هذه الحالات معتبرين أنها تبقى محدودة ومعزولة في حين يعيش القطاع إشكالات بنيوية تتطلب إصلاحا شاملا وهيكلة أعمق.
وتواصل السلطات المختصة بعمالة تطوان وباقي أقاليم جهة طنجة–تطوان–الحسيمة عمليات المراقبة والتتبع مع إعداد تقارير ميدانية ترصد مدى احترام التسعيرة القانونية في إطار ضمان انضباط قطاع النقل العمومي وحماية حقوق المرتفقين.
ويظل قطاع سيارات الأجرة من القطاعات الحيوية المرتبطة بالحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة ما يجعل أي اختلالات فيه محل اهتمام ومتابعة مستمرة من طرف الجهات الوصية.

