متابعة: شمال 7
قام المحامي بهيئة تطوان عبد القادر الصبان بتوجيه رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم تطوان بخصوص الأزمة الاقتصادية بالمدينة نشرها على حسابه بموقع “الفيسبوك “.
وقال الصبان في رسالته إلى العامل أن هذه ” الأزمة تزداد تفاقما يوما بعد يوم، لا شك أنكم أكثر اطلاعا منا على أبعاد هذه الأزمة وتداعياتها، بحكم توفركم على عدة مصادر للمعلومات، وتوصلكم بانتظام بتقارير صادرة عن مختلف المصالح التابعة لكم “.
وأضاف المحامي بهيئة تطوان ” إن سلفكم على رأس هذه المؤسسة كان يسلك منهجا غريبا في تنمية المدينة، يقوم على الاعتناء المبالغ فيه بالعشب المزروع على طول الطريق من مدارة خميس أنجرة إلى باب سبتة، بدعوى أن الملك يحب ذلك. والحال أن العشب لا يشغل عاطلا ولا يعالج مريضا، كما أن سقي هذا العشب من ماء الشرب على حساب جيوب المواطنين، يعد إهدارا للمال العام، مردفا ” ونظرا لحجم الاختصاصات المخولة لكم في مختلف قوانين المملكة وعلى رأسها الدستور، الذي يعتبر العامل ممثلا للدولة في الإقليم والمسؤول عن تنفيذ القانون، وتطبيق قرارات الحكومة وتدبير المصالح التابعة للإدارات المركزية ، فإنه يفترض فيكم أن تكونوا أول من يتفاعل مع الأزمة الخانقة التي تئن تحت وطأتها مدينة أنتم مسؤولون عنها في الوقت الراهن “.
وزاد ذات المتحدث، ” منذ حلولكم بمدينة تطوان لوحظ عليكم محدودية كبيرة في التواصل وفي المبادرة، وكأنكم غير معنيين بانشغالات المواطنين ، أو أن دوركم يقتصر على توجيه التقارير والمراسلات لرؤسائكم في العاصمة. فأنا كمواطن لا ألمس لكم أي حضور في الواقع اليومي للمدينة “، لافتا ” إن توفركم على اختصاصات واسعة في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية والإدارية دون ترجمتها في إيجاد الحلول للمشاكل التي تعيق الاستثمار وتتسبب في الهروب الجماعي لأصحاب رؤوس الأموال من المدينة، لأمر يدعو إلى الاستغراب فالنجاح في المهام المنوطة بكم مرهون بعدد المقاولات التي ترى النور أثناء توليكم لمنصبكم، لأن هذه المقاولات هي التي ستخلق فرص الشغل، وتسد الفراغ الناجم عن الإغلاق التدريجي لمعبر باب سبتة. “.
وتساءل المحامي مع عامل الإقليم ” هل سبق لكم أن زرتم المستشفى الإقليمي سانية الرمل ؟ هل عاينتم حجم الخصاص المهول الذي يعاني منه في كل شيء ؟ من الأطر الطبية إلى المعدات البسيطة ؟ وماذا فعلتم من أجل هذه المؤسسة الإستشفائية لمساعدتها على تقديم حد أدنى من الخدمات الطبية لساكنة تمتد من أنجرة إلى غمارة ؟ “.
وأضاف عبد القادرالصبان في رسالته ” كل المعنيين بموضوع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بتطوان، من غرف ومنتخبين وأعيان ومهنيين يعيشون حالة من الانتظار القاتل ، لكونهم لا يتوفرون على اختصاصات جدية ، في حين مؤسستكم التي تملك وحدها القدرة على المبادرة لتجميع هؤلاء من أجل تشخيص عوامل هذه الأزمة والبحث عن الحلول ، هذه المؤسسة توجد حاليا في حالة شرود لأسباب غير مفهومة – على الأقل بالنسبة لي – . فمتى تتحركون ، السيد العامل ؟ ومتى تجمعون المعنيين حول طاولة البحث والتشخيص ؟ ومتى تمارسون اختصاصاتكم ؟ ومتى تفتحون مكتبكم لاستقبال المستثمرين والتجار والمقاولين والمهنيين وغيرهم والإنصات إليهم بشأن مشاكلهم واقتراحاتهم للخروج من الأزمة ؟ “.
