في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً، قام أحد القادة المحليين التابعين للنفود الترابي سيدي قاسم باحتجاز حافلة لنقل الركاب تربط خط ميسور بطنجة، مستخدماً سلطته لفرض حق الأسبقية.
هذه الحادثة تطرح تساؤلات عديدة حول مفهوم السلطة وطرق استخدامها، وكيف يمكن أن تؤثر التصرفات الفردية على حياة المواطنين اليومية.
وشهدت الحادثة عندما قام القائد بإيقاف حافلة كانت في طريقها لنقل الركاب إلى طنجة بعدما انطلقت في الرابعة صباحا من ميسور، مدعياً أن لديه حق الأسبقية لاستخدام الطريق.
بحيث تسبب هذا التصرف في تعطيل حركة النقل وتأخير العديد من الركاب الذين كانوا في حاجة ماسة للوصول إلى وجهاتهم.بعد قضائهم لأكثر من 8ساعات في الطريق .
وقد أدان الكثيرون هذا التصرف، وقالت مصادر مطلعة أن سوء التفاهم الذي وقع بين سائق الحافلة والقائد انتهى بالمنطقة الأمنية لسيدي قاسم ، وقد تم منع الركاب من إدلاء شهادتهم في النازلة ، خاصة وأن القائد قد ألفق تهمة إهانة موظف عمومي أثناء مزاولة عمله ، وهو الاتهام الذي أنكره كل الركاب وقالوا أن لا وجود لأي إهانة أو اعتداء على القائد.
يضيف شاهد عيان حضر النازلة … مشيرين إلى أن ما قام به القائد يمثل نموذجاً صارخاً للشطط في استخدام السلطة. وأكد بعض الركاب أن هذه السلوكيات تعكس عدم الاكتراث بمصلحة المواطن وتظهر كيف يمكن للسلطة أن تُستخدم بشكل غير مبرر لتعزيز مكانة الأفراد على حساب الآخرين.
وفي ظل هذه الواقعة ووقائع أخرى ، تدعوا منظمات المجتمع المدني إلى ضرورة وضع آليات رادعة تحمي حقوق المواطنين وتحاسب المسؤولين الذين يسيئون استخدام سلطاتهم. كما شددوا على أهمية تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية.
وإن ما حدث يسلط الضوء على حاجة المجتمع إلى توعية أفراده حول حقوقهم، وضرورة تعزيز الديمقراطية في اتخاذ القرارات. فالمسؤولية يجب أن تكون مشتركة بين القادة والمواطنين لتحقيق التوازن بين السلطة ومصالح الجمهور.
وفي الختام، تبقى هذه الحادثة نقطة انطلاق للنقاش حول كيفية ممارسة السلطة بشكل سليم، والعمل على بناء مجتمع يتسم بالعدالة والمساواة، حيث تُستخدم السلطات لتخدم المواطن وليس العكس.
كادم بوطيب
