قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بالحكم على محمد زيان، المحامي البارز ووزير حقوق الإنسان الأسبق، بالسجن ثلاث سنوات نافذة، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة المحاكمات التي يتابع فيها الرجل الثمانيني.
وفي تطور جديد، قررت هيئة محكمة الاستئناف بالرباط، في الساعات الأولى من صباح الخميس، حجز ملف زيان للتأمل قبل إصدار حكمها في قضية أخرى تتعلق باتهامات بـ “اختلاس وتبديد أموال عمومية”، ما يضعه مجددًا في مواجهة القضاء.
ويتابع زيان، البالغ من العمر 83 عامًا، في حالة اعتقال بسجن العرجات قرب العاصمة، حيث يقضي حاليًا عقوبة سابقة مدتها ثلاث سنوات، في قضية تعتبرها منظمات حقوقية محلية ودولية ذات طابع سياسي، مثيرة لجدل واسع بشأن استقلالية القضاء وحرية التعبير في المغرب.
الجلسة الأخيرة، التي استمرت أكثر من 12 ساعة متواصلة، جاءت ضمن مسار استئناف الحكم الصادر في يوليو 2024، والذي قضى بسجنه خمس سنوات. وقد شهدت القاعة الرابعة بمحكمة الاستئناف حضورا لافتا لمحامين من مختلف هيئات المملكة، وحقوقيين ومواطنين وصفوا المحاكمة بـ”التعسفية”.
وطالب ممثل النيابة العامة بتشديد العقوبة الابتدائية ورفع الغرامة المالية إلى 5000 درهم، مع تحميل زيان الصائر وتنفيذ العقوبة بشكل فوري، في وقت تستمر فيه الأصوات الحقوقية في المطالبة بإطلاق سراحه واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
