بلال كمال
توصلت السلطات المحلية بولاية طنجة بشكاية مستعجلة موقعة من ورثة سيدي عبد القادر بن عجيبة، يستنكرون فيها ما وصفوه بـ”أعمال هدم واستغلال مشبوه لمعالم زاويتهم التاريخية الكائنة بحي حبيبة زنقة 155حي بن ديبان طنجة”.
وجاء في نص الشكاية، التي وُجهت إلى والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة وعامل عمالة طنجة أصيلة، أن جهة مجهولة قامت بالبناء العشوائي داخل الزاوية دون رخصة، متهمة أفرادًا من عائلة عبد العزيز وأحفاده أحمد وعبد السلام وبعض المحسوبين على إدارة مؤسسة القفص الحجري، بالتورط في هذه الانتهاكات.
وأكد المشتكون أنه تم هدم مرآب الزاوية، وتحويل مصلى النساء في الطابق الثاني إلى شقة سكنية خاصة، بالإضافة إلى هدم المراحيض العمومية وتحويلها إلى فضاء لمصلى نسائي يُمارس فيه كذلك – بحسب تعبير الشكاية – “الدجل والشعوذة”.
كما ندد الورثة باستغلال نفوذ إحدى عناصر الأمن الوطني، برتبة ضابطة، حيث تم حسب ذات الشكاية “التدخل أمام السلطة المحلية لحماية البناء العشوائي وفرض الأمر الواقع في غفلة من السلطات المختصة”.
وأشار الموقعون إلى أنهم سبق وتقدموا بشكاية، وأن السلطات تدخلت في وقت سابق لإيقاف البناء غير القانوني، قبل أن يُستأنف مرة أخرى. وعبّروا عن استغرابهم من إعادة فتح الورش وغياب أي رادع قانوني، رغم وضوح الاعتداء على الملكية المشتركة ومعالم الزاوية الدينية، وغياب أي سند قانوني لأعمال التغيير والتخريب.
مطلب عاجل بلجنة تحقيق
طالب المشتكون بتدخل والي الجهة بشكل عاجل، وفتح تحقيق في الموضوع مع الأطراف المعنية، وتشكيل لجنة ميدانية متخصصة من أجل هدم جميع البنايات غير القانونية، وإعادة الاعتبار للزاوية ومرافقها التي تُعد من معالم الذاكرة الدينية المشتركة، والمرتبطة بالطرق الصوفية في شمال المملكة.
وخُتمت الشكاية بالتأكيد على “رفض كل محاولات الاستحواذ على الموروث الروحي والديني للأجداد، والدعوة إلى تدخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لحماية الزوايا من التهميش ولاستغلال”
