مع اقتراب موعد الجمع العام الانتخابي لعصبة الشمال لكرة القدم، المقرر يوم 19 شتنبر بمدينة القصر الكبير، تتزايد التساؤلات حول طبيعة المنافسة والأسماء المرشحة للرئاسة، في ظل تاريخ بعض المرشحين الذي يثير الجدل داخل الأوساط الرياضية المحلية.
يبرز من بين المرشحين عمر العباس، المستشار الجماعي وعضو مكتب اتحاد طنجة، الذي أعلن عزمه الترشح مجدداً على كرسي رئاسة العصبة، رغم فشله في محطات سابقة في كسب ثقة الأندية. وتكشف التجربة السابقة عن خلافات متكررة بين المرشح وعدد من الفرق المنضوية تحت لواء العصبة، حيث اتهمت بعض الأندية بعدم الاهتمام بمصالحها، بل وإعاقة استفادتها من الدعم المالي والمرافق الرياضية، في وقت كان من المفترض أن يكون داعماً لها.
وقد أثارت تصريحات العباس بشأن ملف منح جماعة طنجة للفرق الرياضية جدلاً واسعاً، خاصة بعدما قدم نفسه كمشرف أساسي على مراحل إعداد الاتفاقيات، وهو ما اعتبره عدد من الفرق والمستشارين محاولة للتنصل من المسؤولية المباشرة عن التأخير الحاصل. كما وُجهت انتقادات له حول عدم تمكين بعض الفرق من الاستفادة من ملاعب التداريب، في حين تنازلت تلك الفرق عن حقها في استعمال القرية الرياضية لفائدة اتحاد طنجة، بما يضمن له استضافة مبارياته داخل المدينة.
اللافت أن المرشح نفسه الذي واجه هذه الانتقادات، يطلب اليوم دعم الأندية ذاتها في السباق الانتخابي، وهو ما اعتبره متابعون مفارقة غريبة، إذ لا يمكن لمن تجاهل الفرق في السابق أن يتحول فجأة إلى منقذها أو ممثلها الشرعي.
من جانب آخر، يبرز اسم عبد اللطيف العافية كخيار تحظى بدعمه أغلب الفرق، نظراً لخبرته الطويلة في التسيير الرياضي بالجهة، إضافة إلى وجود طاقات شابة وكفاءات محلية قادرة على قيادة العصبة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والتطوير، بعيداً عن الحسابات الشخصية والصراعات الانتخابية الضيقة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأبرز: هل ستختار الأندية وجوهاً سبق لها أن خاضت تجارب مثيرة للجدل، أم ستمنح الفرصة للكفاءات والخبرات القادرة على إعادة الثقة وإرساء رؤية واضحة لمستقبل كرة القدم في الشمال؟
