عقد مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، اليوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، دورته العادية لشهر أكتوبر بمقر الجهة في مدينة طنجة، برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي، إلى جانب الكاتب العام للشؤون الجهوية وأعضاء المجلس
الدورة، التي اعتُبرت محطة مؤسساتية بارزة في مسار الجهة، خصصت لمناقشة والمصادقة على حزمة من المشاريع التنموية والاتفاقيات ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزز الدينامية المتواصلة التي تعرفها مختلف أقاليم الجهة وفي محور المالية، صادق المجلس على ميزانية سنة 2026، التي تعكس توجهه نحو ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط التمويل بالأولويات الترابية، كما وافق على طلب قروض من صندوق التجهيز الجماعي لتمويل مشاريع مائية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية.
وشملت القرارات المصادق عليها برمجة اعتماد إضافي لتسريع مشروع كهربة المنازل بجماعتي أولاد علي منصور وبني سعيد بإقليم تطوان، إلى جانب تعديل الهيكل التنظيمي لإدارة المجلس لتحسين الفعالية الإدارية حتى الجانب الاقتصادي، تمت المصادقة على عدد من اتفاقيات الشراكة لتأهيل البنيات التحتية، من بينها تهيئة طرق بجماعة سبت الزينات وإنجاز منشأة فنية بالعوامة، إلى جانب مشروع الطريق المؤدية إلى ملعب مرتيل. كما صادق المجلس على إحداث مركز للتكوين المهني بباب برد، ومجزرة عصرية بجماعة العليين، وإنشاء منصة لوجستيكية بالحسيمة، ونقطة تفريغ مجهزة للصيد التقليدي بالقصر الصغير.
وفي محور دعم المقاولات، وافق المجلس على اتفاقيات ضمن صندوق الشمال للاستثمار والتنمية (NORDEV) لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات، وتشجيع التشغيل وريادة الأعمال بين الشباب أما في الجانب الاجتماعي، فقد شملت المقررات اتفاقيات لدعم المرأة والطفل عبر دار المرأة النشيطة بطنجة، ومذكرة تفاهم لتحسين خدمات رعاية المسنين. كما تجاوب المجلس مع العريضة المقدمة من ساكنة شفشاون بخصوص إنشاء مركز إقليمي لعلاج السرطان، في خطوة إنسانية تروم تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وفي المجال الثقافي، تم التصويت على اتفاقيات لدعم المهرجانات الثقافية والفنية لتعزيز الإشعاع الثقافي للجهة وتثمين رصيدها اللامادي، فيما شمل محور البيئة والطاقة المصادقة على ملحق تمويلي لمشروع “الخدمة المحلية للطاقة والمناخ” الممول من الاتحاد الأوروبي، واتفاقية للشراكة مع المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر (WGEO).
وأكد البلاغ الختامي أن هذه المشاريع تترجم الرؤية الاستراتيجية لمجلس الجهة في تحقيق تنمية جهوية دامجة وعدالة مجالية، مع تعزيز الانفتاح على الشركاء الوطنيين والدوليين، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.

