كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة عن الدور المحوري والحاسم لجلالة الملك محمد السادس في التوصل إلى القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية مؤكدا أن تدخل جلالته الشخصي والمباشر خلال الأيام الخمسة الأخيرة قبل التصويت كان العامل الأساسي في حسم الموقف لصالح المغرب.
وأوضح بوريطة في تصريح ضمن برنامج خاص بثته القناة الثانية (2M) أن المرحلة النهائية من المشاورات كانت بالغة التعقيد خاصة مع وجود الجزائر عضوا في مجلس الأمن خلال هذا العام غير أن التحرك الملكي المكثف من خلال اتصالات يومية مع قادة الدول المؤثرة أسفر عن رفع عدد الأصوات المؤيدة للموقف المغربي من 6 إلى 11 صوتا ليتم اعتماد القرار دون أي معارضة.
وأكد الوزير أن هذا التدخل يجسد نموذج “دبلوماسية الفعل والنتيجة” التي يقودها جلالة الملك حيث يتابع شخصيا أدق تفاصيل الملفات الاستراتيجية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وأضاف بوريطة أن ما تحقق في مجلس الأمن ليس وليد الصدفة بل ثمرة رؤية ملكية استراتيجية تقوم على الوضوح والمصداقية والتخطيط الدقيق مبرزا أن جلالة الملك يقود “دبلوماسية المعقول” التي تقوم على الالتزام والوفاء ما جعل كلمته تحظى باحترام وثقة دولية كبيرة.
واختتم بوريطة تصريحه بالتأكيد على أن الانتصار الدبلوماسي المحقق في مجلس الأمن هو ترجمة مباشرة لبصمة جلالة الملك محمد السادس الذي قاد بنفسه المفاوضات في لحظاتها الحاسمة لضمان صدور قرار أممي منسجم مع المصلحة الوطنية ومؤكد لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي.

