تحولت قضية ملعب البادل المقام داخل إقامة La Prairie Rose 2 بحي بوبانة في طنجة إلى فضيحة تدبيرية جديدة تلاحق رئيس جماعة طنجة منير ليموري بعد كشف معطيات موثقة تفيد بأنه وقّع، في يوليوز الماضي رخصة تهيئة لفائدة الشركة المالكة للمشروع رغم أن الوكالة الحضرية لطنجة كانت قد أصدرت قرارا يقضي بوقف الأشغال وهدم المنشأة لعدم قانونيتها ووجود نزاع عقاري بشأنها.
وبحسب وثائق نشرها موقع طنجاوة فإن لجنة من الوكالة الحضرية قامت بـ معاينة ميدانية بتاريخ 10 أكتوبر 2024 وتبين أن الأشغال أنجزت دون الحصول على التراخيص القانونية ما دفعها إلى التوصية بـ إيقاف النشاط ومطالبة المستثمر بتسوية وضعيته غير أن المفاجأة كانت في منح الجماعة رخصة رسمية في يوليوز 2025 أي بعد أشهر من صدور قرار الإيقاف والهدم.
هذا التناقض الصارخ بين قرارات مؤسسات الدولة يثير وفق متابعين تساؤلات حول شفافية مساطر منح الرخص داخل جماعة طنجة ومدى احترامها لتوصيات الوكالة الحضرية والقوانين المؤطرة للتعمير.
وعبر عدد من سكان الإقامة عن غضبهم واستغرابهم من استمرار نشاط الملعب رغم القرارات الصادرة معتبرين أن هناك “انتقائية في تطبيق القانون” و”تغاضياً واضحاً عن تجاوزات بعض المستثمرين النافذين”.
وطالب السكان والي جهة طنجة تطوان الحسيمة بفتح تحقيق عاجل حول ظروف منح الترخيص ومحاسبة كل من تورط في استغلال النفوذ أو التلاعب بالمساطر القانونية وفي انتظار توضيحات رسمية من جماعة طنجة تبقى هذه الواقعة مؤشرا على ازدواجية إدارية خطيرة تطرح أسئلة حول دور المؤسسات في حماية النظام العمراني وضمان تكافؤ الفرص بين المستثمرين.

