قررت جماعة طنجة إلغاء نتائج مباراة تعيين مدير المصالح بمقاطعة طنجة المدينة، بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على إجراء المقابلة الخاصة بهذا المنصب، التي جرت يوم 18 غشت الماضي، دون قبول أي مترشح من بين المتنافسين الأربعة الذين تم استدعاؤهم.
وحسب القرار الذي وقعه عمدة المدينة منير الليموري، فإن لجنة الانتقاء التي ضمت ممثلين عن جماعة طنجة وولاية الجهة ووكالة “أنابيك”، خلصت إلى عدم اختيار أي من المترشحين للمنصب، رغم توفرهم على خبرة مهنية طويلة داخل المصالح الجماعية.
وأثار القرار موجة استغراب واسعة في أوساط المتتبعين المحليين، خاصة بسبب المدة الفاصلة بين اتخاذ القرار والإعلان عنه، والتي امتدت من 31 أكتوبر إلى 7 نونبر الجاري، ما اعتبر مؤشرا على وجود خلافات أو حسابات سياسية غير معلنة داخل دواليب التسيير الجماعي.
ورجحت مصادر متطابقة أن يكون وراء القرار اعتراض من أطراف سياسية على أحد المترشحين، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، رغم أن القانون لا يمنع الترشح بسبب الانتماء الحزبي، ما أعاد النقاش حول توظيف الكفاءات على أساس الولاءات السياسية.
من جهة أخرى، عبر مصدر قيادي في حزب العدالة والتنمية بطنجة عن استغرابه من “القرارات الإقصائية التي تتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص”، مذكرا بأن الجماعات والمؤسسات العمومية تضم عددا من الأطر المنتمين لأحزاب مختلفة دون أي إشكال قانوني.
ويسجل أن مقاطعة طنجة المدينة تعيش منذ أشهر فراغا إداريا في منصب مدير المصالح، ما أثر على السير العادي لمصالحها، في وقت لم تبادر الجماعة إلى تعيين مسؤول مؤقت لتدبير المرحلة، وهو ما يزيد من حالة الارتباك التي تعرفها المقاطعة.

