يعيش نادي اتحاد طنجة مرحلة حساسة بعد انقسام حاد داخل مكتبه المسير. البداية كانت بإقالة المدرب هلال الطير. هذا القرار أثار جدلاً واسعًا. التيار المقرّب من الرئيس نصر الله الكرطيط دفع نحو رحيله بسبب تواضع النتائج. أما تيار آخر، فيرى أن المدرب لم تتوفر له منذ البداية الشروط الضرورية للعمل. كما أن ضعف التركيبة البشرية لا يسمح بمحاسبته على النتائج.
تصاعد الخلاف بعد انسحاب أربعة أعضاء من مجموعة التواصل الخاصة بالمكتب. اعتبر البعض هذه الخطوة رسالة احتجاج على طريقة اتخاذ القرار. أما السبب العميق للتصدع، فيرتبط باتفاقية الشراكة مع المجموعة الاستثمارية المالكة لنادي أولمبيك ليون. بعض الأعضاء وصفوا الاتفاقية بالغموض وعدم وضوح المردودية. كما أعربوا عن القلق من أن الاتفاقية تمنح الأفضلية لجهات أخرى على حساب اتحاد طنجة.
المعارضون استدلوا بما وقع لأولمبيك ليون الفرنسي. النادي تجاوزت ديونه 500 مليون يورو العام الماضي، ما دفع الهيئة الفرنسية لمراقبة إدارة الأندية (DNCG) إلى إصدار قرار أولي بترحيله إلى الدرجة الثانية. يرى هؤلاء أن الشراكة مع مؤسسة تواجه هذا النوع من الارتباك المالي قد تحمل مخاطر مباشرة على اتحاد طنجة.
في هذا السياق، طالب عدد من الأعضاء والي الجهة، يونس التازي، بالتدخل للإشراف على الملف وضمان وضوحه. شددوا على أهمية تجنب أي التزامات قد تضر بالنادي أو تحوّل مساره الرياضي لخدمة أجندات خارجية. وأكدوا أن أي اتفاقية تمس مستقبل النادي يجب أن تمر عبر أعلى مستويات الرقابة والشفافية.
بين إقالة المدرب، والانقسام داخل المكتب، وجدل الشراكة مع أولمبيك ليون، يواجه اتحاد طنجة مرحلة دقيقة. هذه المرحلة تتطلب وضوح الرؤية وقرارات مسؤولة. الهدف هو إعادة الطمأنينة للجمهور وتأكيد أن مصلحة النادي تسبق كل الاعتبارات الأخرى.

