أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن العقوبات الجديدة في مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 لا تستهدف تقييد حرية التعبير. وأوضح أن الهدف هو تخليق الحياة السياسية وتعزيز نزاهة الانتخابات المقبلة.
قال لفتيت، خلال عرضه مضامين المشروع أمس الأربعاء، إن النص الجديد يعتمد مقاربة زجرية واضحة. وتهدف هذه المقاربة إلى حماية العملية الانتخابية من الفساد والتلاعب، وضمان مبدأ الشفافية في المنافسة السياسية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يقترح تعديل 28 مادة من أصل 32 مادة تتناول الجرائم والعقوبات الانتخابية. وأبرز أن هذا التعديل يعكس الإرادة القوية للسلطات في مواصلة إصلاح المنظومة السياسية والانتخابية بشكل أعمق وأكثر صرامة.
يتضمن المشروع مضاعفة العقوبات السجنية والمالية في عدد من المخالفات الانتخابية. كما يحوّل بعض الأفعال من جنح إلى جنايات بسبب خطورتها، مثل اقتحام مكاتب التصويت بالسلاح أو التلاعب بالنتائج أو الاستيلاء على صناديق التصويت قبل الفرز.
يرى متتبعون أن هذه التعديلات تعكس توجها واضحًا نحو ترسيخ الشفافية وحماية إرادة الناخبين. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، حيث أصبحت الثقة والمصداقية عنصرين أساسيين في أي مسار ديمقراطي سليم.
اختتم لفتيت عرضه بالتأكيد على أن الإصلاحات الجديدة ستساهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات. كما ستضمن منافسة انتخابية نزيهة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

