أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، المتعلق بتعديل القانون الخاص بمجلس النواب، يأتي في إطار رؤية واضحة لتعزيز تخليق الحياة السياسية وترسيخ نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح لفتيت، خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب، أن هذا المشروع يستند إلى خلاصات التجارب الانتخابية السابقة وإلى الممارسات المعمول بها في الديمقراطيات المتقدمة، بهدف ضبط مختلف مراحل العملية الانتخابية وتقوية ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ويضم المشروع حزمة من المقتضيات الجديدة، أبرزها منع الترشح لكل شخص تم ضبطه في حالة تلبس بجرائم تمس الأخلاق أو نزاهة الانتخابات، بالإضافة إلى منع الترشح على من صدرت في حقهم أحكام بالإدانة تفقدهم الأهلية الانتخابية. كما يمنع المشروع الترشح لكل من تمت إدانته ابتدائياً في جناية، أو تم عزله من مهمة انتدابية، مع تمديد مدة المنع إلى ولايتين كاملتين بالنسبة للمعزولين.
ويقترح المشروع أيضاً تشديد شروط الترشح بالنسبة لأطر وموظفي الدولة الذين يشغلون مناصب ذات تأثير مباشر على المواطنين، عبر رفع مدة المنع، مع إدراج موظفي وزارة الداخلية ضمن الفئات غير المخولة للترشح، ضماناً لحياد الإدارة الترابية.
كما يعيد المشروع فتح الباب أمام الجمع بين صفة نائب برلماني ورئاسة مجالس العمالات والأقاليم والجماعات الكبرى، في إطار تنظيم أكثر وضوحاً لمسؤوليات المنتخبين.
ولمعالجة وضعيات النواب الموضوعين رهن الاعتقال مع احتفاظهم بعضويتهم، يقترح المشروع تجريد كل نائب معتقل لمدة ستة أشهر أو أكثر من عضويته، وإحالة ملفه مباشرة على المحكمة الدستورية للنظر فيه.
وفي الجانب الزجري، يشدد المشروع العقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، من خلال رفع مبالغ الغرامات وفترات العقوبة إلى الضعف على الأقل، تجسيداً للإرادة الحكومية في محاربة كل الممارسات التي قد تسيء لنزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتقوية الشفافية وثقة المواطنين.

